ويكره إمامة من يكرهه المأمومون والأعرابي بالمهاجرين .
شرح
لا سيما وفي خبر عمرو ابن خالد عن الإمام علي ( عليه السلام ) بعد قوله ( عليه
السلام ) : الأغلف لا يؤم القوم - إلى أن قال - إلا أن يكون ترك ذلك خوفا على
نفسه ( 1 ) فإذا لا دليل على الكراهة .
( و ) كذا ( يكره إمامة من يكرهه المأمومون ) كما هو المشهور ، لخبر عبد الملك
ابن عمير عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) : أربعة لا تقبل لهم صلاة ، وعد منهم : من
يكرهه المأمومون ( 2 ) ونحوه خبر ابن أبي يعفور ( 3 ) . والنبوي ( 4 ) وظاهرها الكراهة ، وحملها
على المخالف لا وجه له .
( و ) كذا يكره عند المشهور بين المتأخرين أن يؤم ( الأعرابي بالمهاجر ) .
وعن جماعة من القدماء المنع .
أقول الجمود على ظواهر النصوص يقتضي البناء على المنع إلا إذا هاجر ،
ففي صحيح زرارة أو حسنه : والأعرابي لا يؤم المهاجرين ( 5 ) ونحوه خبرا أبي بصير ( 6 )
وعبد الله بن طلحة ( 7 ) .
وفي صحيح محمد بن مسلم خمسة لا يؤمون الناس ، وعد منهم : الأعرابي ( 8 ) .
ودعوى أن الأعرابي غالبا لا يكون جامعا لشرائط الإمامة ولو من باب
القصور ، ويكون الأخبار مختصة بهذا المورد ، فلا دليل على الكراهة أو المنع بقول
هامش
( 1 ) الوسائل باب 13 من أبواب صلاة الجماعة حديث 1 .
( 2 ) الوسائل باب 27 من أبواب صلاة الجماعة حديث 3 .
( 3 ) الوسائل باب 27 من أبواب صلاة الجماعة حديث 6 .
( 4 ) الوسائل باب 27 من أبواب صلاة الجماعة حديث 1 .
( 5 ) الوسائل باب 15 من أبواب صلاة الجماعة حديث 6 .
( 6 ) الوسائل باب 15 من أبواب صلاة الجماعة حديث 3 .
( 7 ) المستدرك باب 13 من أبواب صلاة الجماعة حديث .
( 8 ) الوسائل باب 15 من أبواب صلاة الجماعة حديث 5 .