تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 293

مساهمون:

ص٢٩٣
شرح
السلام ) : نعم ( 1 ) . ويظهر من الأخبار - الواردة في بيان أحكام أخر كرفع الصوت بالقراءة - المفروغية عن جواز إمامتها . وبإزاء هذه الأخبار نصوص تدل على المنع في الفريضة كصحيح هشام قال : سأل أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن المرأة هل تؤم النساء ؟ قال ( عليه السلام ) : تؤمهن في النافلة ، فأما المكتوبة فلا ( 2 ) ونحوه غيره . وقيل في مقام الجمع : وجوه : الأول : تخصيص الأولى بالثانية والبناء على المنع في الفريضة والجواز في النافلة ، كما ذهب إليه الجماعة المتقدم ذكرهم . وفيه ما عرفت من إباء نصوص الجواز ، عن الحمل على النافلة . الثاني : حمل وصفي المكتوبة والنافلة على الجماعة ، فيكون مفاد الروايات المانعة عدم جواز ، إمامتها في الجماعة الواجبة كصلاة الجمعة ، ومفاد المجوزة جوازها في ما يستحب فيه الجماعة كاليومية . وفيه : أن هذا مخالف للمعهود من هذين اللفظين ، مع أنه لا يصح لك في صحيح زرارة عن المرأة تؤم النساء ، قال ( عليه السلام ) : لا إلا على الميت ( 3 ) . الثالث : تقديم أخبار المنع لأصحية سندها . وفيه : أنه يتم بناء على تعذر الجمع العرفي ، ولكنه ممكن بحمل نصوص المنع على الكراهة . فتحصل أن الأظهر جواز إمامتها على الكراهة .
هامش
( 1 ) الوسائل باب 20 من أبواب صلاة الجماعة حديث 2 . ( 2 ) الوسائل باب 20 من أبواب صلاة الجماعة حديث 1 . ( 3 ) الوسائل باب 20 من أبواب صلاة الجماعة حديث 3 .