تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 291

مساهمون:

ص٢٩١
ولا الأمي القارئ ولا المؤوف اللسان صحيحه ،
شرح
عدم جواز الائتمام إلا بناء على حجية العام في عكس نقيضه . قلت : إن المستفاد من الأخبار والاجماع الملازمة بين صحة الجماعة وسقوط القراءة ومع عدم سقوطها لا وجه للحكم بصحة الجماعة . الثاني : ما دل من النصوص على اشتراط كون الإمام مأمونا على القرآن كمصحح عبد الله بن سنان عن الإمام الصادق ( عليه السلام ) : إذا كنت خلف الإمام في صلاة لا يجهر فيها بالقراءة حتى يفرغ وكان الرجل مأمونا على القرآن فلا تقرأ خلفه في الأولتين وقال : يجزيك التسبيح في الأخيرتين ( 1 ) فإنه يدل على وجوب القراءة خلف غير المأمون على القرآن ولو من جهة الأمية أو اللحن ، بل الظاهر الاختصاص بهاتين الجهتين ولا يكون ناظرا إلى ترك القراءة خلف الإمام كناية عن عدم جواز الاقتداء به . الثالث : ما دل على أنه لا بأس بإمامة العبد إذا كان قارئا كخبر أبي البختري ( 2 ) ، فإنه بمفهومه يدل على عدم جواز إمامته إذا كان أميا ، وبملاحظة انصراف القراءة في المنطوق يظهر وجه دلالة المفهوم على عدم جواز الاقتداء مع اللحن أيضا . فتحصل مما ذكرناه أنه ( لا ) يؤم الأمي ( القارئ ولا المؤوف اللسان صحيحه ) ولو تشاركا الأمية أو اللحن جاز الائتمام اجماعا .
هامش
( 1 ) الوسائل باب 31 من أبواب صلاة الجماعة 9 . ( 2 ) الوسائل باب 16 من أبواب صلاة الجماعة حديث 5 .