ولا الأمي القارئ ولا المؤوف اللسان صحيحه ،
شرح
عدم جواز الائتمام إلا بناء على حجية العام في عكس نقيضه .
قلت : إن المستفاد من الأخبار والاجماع الملازمة بين صحة الجماعة وسقوط
القراءة ومع عدم سقوطها لا وجه للحكم بصحة الجماعة .
الثاني : ما دل من النصوص على اشتراط كون الإمام مأمونا على القرآن
كمصحح عبد الله بن سنان عن الإمام الصادق ( عليه السلام ) : إذا كنت خلف الإمام
في صلاة لا يجهر فيها بالقراءة حتى يفرغ وكان الرجل مأمونا على القرآن فلا تقرأ
خلفه في الأولتين وقال : يجزيك التسبيح في الأخيرتين ( 1 ) فإنه يدل على وجوب القراءة
خلف غير المأمون على القرآن ولو من جهة الأمية أو اللحن ، بل الظاهر الاختصاص
بهاتين الجهتين ولا يكون ناظرا إلى ترك القراءة خلف الإمام كناية عن عدم جواز الاقتداء
به .
الثالث : ما دل على أنه لا بأس بإمامة العبد إذا كان قارئا كخبر أبي
البختري ( 2 ) ، فإنه بمفهومه يدل على عدم جواز إمامته إذا كان أميا ، وبملاحظة
انصراف القراءة في المنطوق يظهر وجه دلالة المفهوم على عدم جواز الاقتداء مع
اللحن أيضا .
فتحصل مما ذكرناه أنه ( لا ) يؤم الأمي ( القارئ ولا المؤوف اللسان
صحيحه ) ولو تشاركا الأمية أو اللحن جاز الائتمام اجماعا .
هامش
( 1 ) الوسائل باب 31 من أبواب صلاة الجماعة 9 .
( 2 ) الوسائل باب 16 من أبواب صلاة الجماعة حديث 5 .