شرح
المأموم خاصة ، بل هنا يكون المحذور المتوهم شيئا آخر ، وهو عدم اتفاق الإمام والمأموم
في جميع أحوال الصلاة .
وقد يتوهم عدم جواز إمامة القاعد للقاعدين ، لاطلاق المرسل المتقدم .
ولكنه فاسد ، إذ لو سلم الاطلاق ولم ندع انصرافه عن الفرض لا بد من تقييده
بصحيح ابن سنان الوارد في جماعة العراة الدال على الجواز في الفرض .
في إمامة الأمي
السادس : أن لا يكون الإمام أميا أي لا يحسن القراءة أو أبعاضها كما صرح به غير واحد ، وعن الرياض : عدم الخلاف فيه بينهم إذا كان يؤم بقارئ وعن جماعة : دعوى الاجماع عليه . ويمكن أن يستشهد له بوجوه : الأول : ما أفاده المصنف - ره - وهو أن المستفاد من النصوص المتضمنة أن الإمام بقراءته ضامن لقراءة من خلفه ، وأن المأموم يكل قراءته إلى الإمام ويجزيك قراءته ( 1 ) أن الأخبار الناهية عن القراءة خلف الإمام ( 2 ) ليست مخصصة لما دل على أنه لا صلاة إلا بفاتحة الكتاب ( 3 ) بل يكون النهي لتحمل الإمام القراءة عنه ، وعليه فمع عجزه لا يتحقق التحمل فتفسد صلاة المأموم لخلوه عن القراءة مع قدرته عليها ، وعدم تحمل الإمام عنه . فإن قلت : إن غاية ما يقتضيه هذا الوجه عدم سقوط القراءة عن المأموم لاهامش
( 1 ) الوسائل باب 30 من أبواب صلاة الجماعة .
( 2 ) الوسائل باب 31 من أبواب صلاة الجماعة .
( 3 ) الوسائل باب 1 من أبواب القراءة في الصلاة .