شرح
عليه إلا غفر الله له قبل أن يستغفر ( 1 ) .
وفي خبر ثالث : كفى بالندم توبة ( 2 ) . ونحوها غيرها ، وظاهر أنها أدنى المراتب .
وأما المرتبة الرابعة فمضافا إلى ملازمتها في التحقق لهذه المرتبة ، يشهد
لاعتبارها فيها : ما في الخبر الوارد في مقام بيان حقيقة التوبة ( 3 ) تصديق القلب واضمار
أن لا تعود إلى الذنب الذي استغفر منه .
وأما المرتبة الخامسة فهي لا تعتبر في التوبة ، وقد جعلت هي في الآيات
والروايات غير التوبة ، ففي غير موضع من سورة هود ( واستغفروا ربكم ثم توبوا
إليه ) .
وفي الحديث المشهور الوارد لتعداد جنود العقل والجهل المروي في الكافي
عدهما جندين ، وكذلك في سائر النصوص .
وأما النصوص المتضمنة أن دواء الذنوب الاستغفار ( 4 ) ونحو ذلك فالمراد
بالاستغفار فيها التوبة ، لصدقه عليها لأنها موجبة للغفران والعفو .
فتحصل أن حقيقة التوبة الندامة والعزم على عدم العود إلى المعصية .
حكم التوبة
أما حكم التوبة فقد استدل في التجريد على وجوبها بأمرين : الأول : أنها دافعة للضرر الذي هو العقاب أو الخوف منه ودفع الضرر واجب .هامش
( 1 ) الوسائل باب 83 من أبواب جهاد النفس حديث 4 .
( 2 ) الوسائل باب 82 من أبواب جهاد النفس حديث 1 .
( 3 ) الوسائل باب 87 من أبواب جهاد النفس حديث 5 .
( 4 ) الوسائل باب 85 من أبواب جهاد النفس