تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 285

مساهمون:

ص٢٨٥
شرح
عليه إلا غفر الله له قبل أن يستغفر ( 1 ) . وفي خبر ثالث : كفى بالندم توبة ( 2 ) . ونحوها غيرها ، وظاهر أنها أدنى المراتب . وأما المرتبة الرابعة فمضافا إلى ملازمتها في التحقق لهذه المرتبة ، يشهد لاعتبارها فيها : ما في الخبر الوارد في مقام بيان حقيقة التوبة ( 3 ) تصديق القلب واضمار أن لا تعود إلى الذنب الذي استغفر منه . وأما المرتبة الخامسة فهي لا تعتبر في التوبة ، وقد جعلت هي في الآيات والروايات غير التوبة ، ففي غير موضع من سورة هود ( واستغفروا ربكم ثم توبوا إليه ) . وفي الحديث المشهور الوارد لتعداد جنود العقل والجهل المروي في الكافي عدهما جندين ، وكذلك في سائر النصوص . وأما النصوص المتضمنة أن دواء الذنوب الاستغفار ( 4 ) ونحو ذلك فالمراد بالاستغفار فيها التوبة ، لصدقه عليها لأنها موجبة للغفران والعفو . فتحصل أن حقيقة التوبة الندامة والعزم على عدم العود إلى المعصية .

حكم التوبة

أما حكم التوبة فقد استدل في التجريد على وجوبها بأمرين : الأول : أنها دافعة للضرر الذي هو العقاب أو الخوف منه ودفع الضرر واجب .
هامش
( 1 ) الوسائل باب 83 من أبواب جهاد النفس حديث 4 . ( 2 ) الوسائل باب 82 من أبواب جهاد النفس حديث 1 . ( 3 ) الوسائل باب 87 من أبواب جهاد النفس حديث 5 . ( 4 ) الوسائل باب 85 من أبواب جهاد النفس
فقه الصادق ( ع ) — صفحة 285 | السيد محمد صادق الروحاني