شرح
( 5 ) الرجوع إلى طلب المغفرة وعفوه تعالى عنه طلبا قلبيا ، وهذه المراتب
الأربع من مراتب التوبة الحالية .
( 6 ) الرجوع إلى الاستقامة العملية أي من فعل المعصية إلى تركها في الحال .
( 7 ) الرجوع إلى التدارك والتلافي لما فات من قضاء أو ايفاء للحقوق .
ولكن الظاهر أن المرتبتين الأولتين المتلازمتين في التحقق من مقدمات التوبة
المسقطة لعقوبة ما صدر منه ، بل هما من توابع الايمان بالله وبرسوله ، وقد أشير إلى
ذلك في جملة من النصوص .
ففي الخبر : ما من مؤمن أذنب ذنبا إلا ساءه ذلك .
وفي خبر آخر : من سرته حسنته وساءته سيئته فهو مؤمن ( 1 ) ونحوهما غيرهما .
وأما ما في خبر يونس عن الإمام الصادق ( عليه السلام ) من أذنب ذنبا فعلم أن الله مطلع عليه إن شاء عذبه وإن شاء غفر له ، غفر له وإن لم يستغفر ( 2 ) فمضافا إلى ضعف
سنده أنه لا بد من تأويله إلى إرادة العلم الذي يؤثر في النفس ويثمر العمل وإلا فكل
مسلم يقر بهذه الأمور ، فيلزم عدم عقاب مسلم .
هذا مضافا إلى النصوص الأخر التي ستمر عليك .
وأما المرتبتان الأخيرتان فهما من ثمرات التوبة لا أنهما داخلتان في حقيقتها .
وأما المرتبة الثالثة فقد دلت النصوص على أنها التوبة .
فعن النبي صلى الله عليه وآله الندامة توبة ( 3 ) .
وفي خبر أبان عن الإمام الصادق ( عليه السلام ) : ما من عبد أذنب ذنبا فندم
هامش
( 1 ) الوسائل باب 83 من أبواب جهاد النفس حديث 1 .
( 2 ) الوسائل باب 82 من أبواب جهاد النفس حديث 4 .
( 3 ) الوسائل باب 83 من أبواب جهاد النفس حديث 5 .