تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 282

مساهمون:

ص٢٨٢
شرح
والصغائر هو عدم العقاب على الصغيرة ، وأما سائر آثار الذنب فهي ثابتة لها ، ولأجلها يصدق الاصرار ، ويكون للتوبة مجال ، وتشمله أدلة وجوب التوبة . ويؤكد ذلك اطلاق النصوص المتقدمة وقياس تكفير الصغيرة باجتناب الكبائر بتخلل التوبة مع الفارق ، إذ في التوبة ورد النص بأن التائب من الذنب كمن لا ذنب له فلا يبقى شئ من آثار الذنب وهذا بخلاف التكفير باجتناب الكبائر وبالأعمال الصالحة . وأضعف من ذلك : ما ذكره بعض في وجه ما اختاره الشيخ الأعظم - ره - الملتزم بأنه يصدق الاصرار مع العزم على العود من أن مستنده في اعتباره العزم في مقابل اطلاق النصوص المقتضي لكفاية عدم الندم هو هذا الوجه الذي استند إليه المحقق الأصفهاني - قده - بضميمة أن صورة العزم على العود إلى المعصية خارجة عما ذكر سابقا من قوله عليه السلام من اجتنب الكبائر لم يسئل عن الصغائر . فإنه يرد عليه - مضافا إلى ما تقدم - أنه لا وجه لدعوى خروج الصورة المفروضة عن تحت تلك الأدلة . وأضعف من ذلك تفصيله - ره - بين ما إذا كان العزم على المعصية مستمرا من حين ارتكاب الصغيرة فلا يعتبر اتحاد المعصية سنخا ونوعا ، وما إذا حدث بعد فعلها قبل التوبة فيعتبر الاتحاد ، فإنه - ره - استدل له في مقابل اطلاق النصوص بأن العرف يأباه أي أنه مع عدم اتحاد المعصية وعدم العزم عليه من زمان الفعل السابق لا يصدق الاصرار عرفا ، فإن غاية ما قيل في توجيه كلامه - ره - إن الاصرار لا بد فيه من نحو من الاتحاد ، أما اتحاد المعزوم عليه مع المأتي به ، أو استمرار العزم ووحدته الاتصالية من الملتبس بالمعصية . ويرد عليه - على فرض تسليم المبنى من اعتبار العزم في صدق الاصرار - أن المراد بالمعصية التي نسب إليها الاصرار أما أن يكون ذات ما هو معصية أي : شرب
فقه الصادق ( ع ) — صفحة 282 | السيد محمد صادق الروحاني