وطهارة المولد
شرح
يعتبر طهارة المولد
( و ) الرابع مما يعتبر في إمام الجماعة : ( طهارة المولد ) على ما عبر بها الأصحاب ، لا خلاف في اعتبار هذا الشرط ، وعن غير واحد دعوى الاجماع عليه . ويشهد له : جملة من النصوص كصحيح زرارة عن الإمام الباقر ( عليه السلام ) : قال أمير المؤمنين ( عليه السلام ) : لا يصلين أحدكم خلف المجنون وولد الزنا ( 1 ) . وخبر أبي بصير عن الإمام الصادق ( عليه السلام ) : خمسة لا يؤمون الناس على كل حال ، وعد منهم : المجنون وولد الزنا ( 2 ) ، وقريب منهما غيرهما من النصوص . ولو شك في كونه ابن الزنا أم طاهر المولد ، فهل يجوز ، الاقتداء به أم لا ؟ وجهان مبنيان على أن الشرط أمر وجودي وهو طهارة المولد فلا أصل يحرز وجوده ، فلا يصح الاقتداء مع الشك أو أنه أمر عدمي بمعنى أن كونه ولد الزنا مانع فيحرز ذلك بالأصل وهو استصحاب عدم كونه عن زنا بناء على جريانه في العدم الأزلي ، فيجوز ، الاقتداء مع الشك . والأظهر هو الثاني حيث إن المذكور في النصوص هو ذلك . وما أفاده المحقق الهمداني - ره - تبعا للشهيد - من أنه على الأول أيضا يجوز الاقتداء ، لأصالة طهارة المولد وكونه عن نكاح صحيح فإنها معول عليها عند العقلاء والمتشرعة - يتم في جملة من الموارد ، ولا يتم في جميع موارده ، مثلا في لقيط دار الحرب الذي لم يحرز كونه طاهر المولد لا أظن بناء العقلاء والمتشرعة على كونه كذلك .هامش
( 1 ) الوسائل باب 14 من أبواب صلاة الجماعة حديث 2 .
( 2 ) الوسائل باب 14 من أبواب صلاة الجماعة حديث 1 .