فقه الصادق ( ع ) — صفحة 263
تعديل الشخص بقيام الطريق إلى عدالته تتميم : هل يجوز تعديل الشخص بمجرد قيام الطريق إلى عدالته عند من حسن الظاهر والبينة وغيرهما أم لا ؟ وجهان ، أقواهما الأول ، وذلك لوجوه : الأول : أنه وإن كان لا كلام في أن المأخوذ في موضوع جواز الشهادة هو العلم بالمشهود به للنصوص الكثيرة الدالة عليه ، إلا أن الظاهر منها أن العلم مأخوذ على وجه الطريقية لا على وجه الصفتية ، خلافا للشيخ الأعظم ره ، إذ الظاهر منها أن النظر فيها إلى ثبوت الواقع لا تحقق هذا الوصف من حيث هو ، وعليه فبناء على ما اخترناه تبعا للشيخ الأعظم - ره - من قيام الطرق والأمارات بأدلة اعتبارها مقام القطع الطريقي المحض ، والمأخوذ في الموضوع على وجه الطريقية تجوز الشهادة مستندة إلى آية أمارة قائمة على الشئ ، بل بناء على ما حققناه من قيام الأصول المحرزة مقام القطع المأخوذ في الموضوع من حيث إنه مقتض للبناء العملي ، والجري على وفق ما تعلق القطع به لا من حيث إنه انكشاف للواقع ، تجوز الشهادة مستندة إلى الاستصحاب إذا ثبت كون العلم المأخوذ في الشهادة مأخوذا على هذا النحو ، وعلى ذلك فالنصوص الدالة على جواز الشهادة - مستندة إلى الاستصحاب الذي عقد لها في الوسائل بابا في كتاب الشهادات - يمكن تطبيقها على القواعد ، وكيف كان فلا ينبغي التوقف في جواز الشهادة مستندة إلى الأمارة . وبما ذكرناه ظهر ضعف ما في ملحقات العروة مستدلا على عدم جواز الشهادة بالملك مستندة إليها بأنه لاعتبار العلم في الشهادة لا يجوز ذلك ، بل الشهادة مستندة إليها تدليس محرم . الثاني : قوله ( عليه السلام ) في موثق حفص الوارد في مقام بيان جواز الشهادة بالملك مستندة إلى اليد : فمن أين جاز لك أن تشتريه ويصير ملكا لك ؟ ثم تقول بعد