تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 260

مساهمون:

ص٢٦٠
شرح
بل مع التعاهد لحضور الجماعات فلا يمكن الاستدلال به للمقام ، كما هو واضح . وأما الثالث فلأنه ضعيف السند ، مع أن الظاهر أن المراد به قبول شهادة الرجلين إذا أخبرا بكون الشاهد المجهول ظاهر الصلاح عند قومه لا أن الشائع عندهم كونه صالحا ، وأما الرابع ، فلأن ثبوت السيرة من المتشرعين المبالين بأمر الدين واتصالها بزمان المعصومين ( عليهم السلام ) على ترتيب آثار العدالة بمجرد الشياع الظني ممنوع . وأما الأخير ، فلأن المعروف بالصلاح غير ظهور خبر صلاحه ، هذا لو كان المراد به معروفيته بالصلاح بين الناس . ويمكن أن يكون المراد به معرفة من يريد ترتيب الآثار صلاحه ، وعليه فعدم اشعاره بما ادعى أوضح ، فالأظهر أن الشياع الظني ليس من طرق ثبوت العدالة .

الوثوق بالعدالة

ومنها : الوثوق بالعدالة . وقد استدل الشيخ الأعظم ، لطريقيته : بقوله ( عليه السلام ) : لا تصل إلا خلف من تثق بدينه ( 1 ) . وبقوله ( عليه السلام ) : إذا كان ظاهره ظاهرا مأمونا جازت شهادته ( 2 ) ، بتقريب : أن ظاهره كون ظاهره موجبا للوثوق بباطنه . وبقوله ( عليه السلام ) : من عامل الناس فلم يظلمهم إلى آخره بتقريب ( 3 ) أنه
هامش
( 1 ) الوسائل باب 11 من أبواب صلاة الجماعة حديث 8 . ( 2 ) الوسائل باب 41 من أبواب كتاب الشهادات حديث 3 . ( 3 ) الوسائل باب 11 من أبواب صلاة الجماعة حديث 9 .