تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 257

مساهمون:

ص٢٥٧
شرح
شهادته . الثاني : صحيح حريز المتضمن لقصة إسماعيل ، وفيه : فقال إسماعيل : يا أبه إني لم أره يشرب الخمر إني سمعت الناس يقولون ، فقال ( عليه السلام ) : يا بني إن الله عز وجل يقول في كتابه : ( يؤمن بالله ويؤمن للمؤمنين ) يقول : يصدق الله ويصدق للمؤمنين ، فإذا شهد عندك المؤمنون فصدقهم ، ولا تأتمن شارب الخمر ( 1 ) بتقريب : أنه ( عليه السلام ) أمر بترتيب آثار الواقع على مجرد قول الناس الذي هو عبارة عن الشياع ، وجعل ( عليه السلام ) من يقول الناس أنه يشرب الخمر شارب الخمر . وفيه : أن المأمور به ليس ترتيب آثار الواقع بأجمعها ، بل خصوص ما ينفع المخبر إليه ، ولا يضر المخبر عنه . وبعبارة أخرى : أنه لا ملازمة بين تصديق المخبر المأمور به في الخبر وبين العمل على طبق قوله . ويشهد لما ذكرناه قوله ( عليه السلام ) في خبر آخر : كذب سمعك وبصرك عن أخيك ، فإن شهد عندك خمسون قسامة أنه قال قولا وقال : لم أقله . فصدقه وكذبهم . فإنه أمر بتكذيب خمسين قسامة وتصديق قول الواحد ، وليس ذلك إلا لما ذكرناه ، فتدبر . الثالث : إن الظن الحاصل من الشياع أقوى من الظن الحاصل من البينة العادلة . وفيه : أنه لم يثبت كون ملاك حجية البينة إفادتها الظن ، بل الثابت خلافه ، كما تقدم . الرابع : إجراء دليل الانسداد في كل ما يعسر إقامة البينة عليه كالنسب
هامش
( 1 ) الوسائل باب 6 من أبواب كتاب الوديعة حديث 1 .