تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 237

مساهمون:

ص٢٣٧
شرح
ومعروفا بالديانة والصلاح ، ومع وجود الثانية يحصل الوثوق بتركه المعاصي ، مع أنها ليست عدالة بناء على القول بكونها ملكة باعثة على فعل الواجبات وترك المحرمات . وأما ما أفاده المحقق الأصفهاني - ره - من أنه إذا ترك المعصية في زمان يجديه الاستصحاب في ما بعده لترتيب الآثار فيرد عليه : أن هذا إنما يتم بالنسبة إلى ترك المحرمات ، وأما بالنسبة إلى فعل الواجبات فغير مجد . الرابع : النصوص الدالة على اعتبار المأمونية والعفة والصيانة والصلاح وغيرها من الصفات النفسانية في الشاهد ( 1 ) مع الاجماع على عدم اعتبارها زيادة على العدالة . أقول إن المأمونية معناها كون غيره في أمن منه فيجري فيها ما ذكرناه في الوثوق ، وأما العفة فسيأتي الكلام فيها فانتظر ، وأما الصيانة فتتحقق بصيانة الجوارح وحفظها عن ارتكاب المعاصي ، وأما الصلاح فعدم كونه ملكة أوضح من غيره كما لا يخفى . الخامس : صحيح ابن أبي يعفور قال : قلت لأبي عبد الله ( عليه السلام ) : بم تعرف عدالة الرجل بين المسلمين حتى تقبل شهادته لهم وعليهم ؟ فقال ( عليه السلام ) : إن تعرفوه بالستر والعفاف وكف البطن والفرج واليد واللسان ، ويعرف باجتناب الكبائر التي أوعد الله عليها النار من شرب الخمر والزنا وعقوق الوالدين والفرار من الزحف وغير ذلك ، والدلالة على ذلك أن يكون ساترا لجميع عيوبه حتى يحرم على المسلمين ما وراء ذلك من عثراته وعيوبه وتفتيش ما وراء ذلك ، ويجب عليهم تزكيته واظهار عدالته في الناس الحديث ( 2 ) . وتقريب الاستدلال به : أن صدر الحديث في مقام تعريف العدالة اشتمل على
هامش
( 1 ) الوسائل باب 30 و 32 و 41 من أبواب كتاب الشهادات . ( 2 ) الوسائل باب 41 من أبواب كتاب الشهادات حديث 1 .