شرح
أدلة اعتبار الملكة في العدالة والجواب عنها
وقد استدل على اعتبار الملكة في العدالة في رسالة الشيخ الأعظم - ره - بوجوه : الأول : الأصل ، والظاهر أن مراده منه أن العدالة مع ثبوت الملكة قطعية ومع عدمها مشكوك فيها ، والأصل عدمها . وفيه : أن هذا لو تم فإنما هو إذا لم يقم دليل على أحد الطرفين ، وستعرف وجوده . الثاني الاتفاق المنقول المعتضد بالشهرة المحققة . وفيه أولا : أنه قد عرفت الأقوال في المسألة ، فلا يعتمد إلى هذه الدعوى . وثانيا : أنه لو ثبت هذا الاجماع لم يكن اجماعا تعبديا كاشفا عن رأي المعصوم ( عليه السلام ) . الثالث : الأخبار الدالة على اعتبار الوثوق بدين إمام الجماعة وورعه ( 1 ) . مع العلم بأنه لا يحصل الوثوق بمجرد تركه المعاصي في جميع ما مضى من عمره ما لم يعلم أو يظن فيه ملكة الترك . وفيه أولا : أنه كما يمكن حصول الوثوق بتركه المعاصي في جميع ما مضى من عمره كذلك يمكن حصوله بتركه إياها في المستقبل لداع نفساني مستمر . وثانيا : أن ملكة فعل الواجبات وترك المعاصي ربما تكون هي التدين والخوف من العقوبة ، وأخرى تكون هي داع آخر من كونه محبوبا عند الناس أو غير مذمومهامش
( 1 ) الوسائل باب 12 من أبواب صلاة الجماعة .