تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 233

مساهمون:

ص٢٣٣
شرح
يشهد عليه بذلك شاهدان فهو من أهل العدالة والستر ، وشهادته مقبولة وإن كان في نفسه مذنبا ( 1 ) فإنه صريح في أن الذنب المستتر به غير مناف للعدالة فالعبرة في عدالة الرجل بكون ظاهره ظاهرا مأمونا . وفيه أولا : إن الظاهر منه إرادة بيان العدالة عند الشخص في مرحلة الظاهر وليس ذلك إلا ببيان ما هو الطريق إليها ، كما لا يخفى على المتأمل المصنف . وثانيا : إن الجمع بينه وبين ما دل على طريقية حسن الظاهر أنما يكون بالالتزام بذلك . وبعد ما عرفت من عدم الدليل على كون العدالة حسن الظاهر أو الاسلام مع عدم ظهور الفسق ، فاعلم أن مقتضى النصوص - المتقدم بعضها ، الآتي بعضها الآخر التي تكون متضمنة لطريقية حسن الظاهر - كون العدالة من الأمور الواقعية ، مع أن هذا يناسب مع مفهومها اللغوي المرتكز في الأذهان وهي : الاستقامة ، فإن الاستقامة العملية إنما تكون بعدم الفسق واقعا لا عدم ظهوره للناس ، فهذان القولان ساقطان .

أدلة كون العدالة هي مجرد ترك المعاصي

وقد استدل للقول بأن العدالة هي مجرد ترك المعاصي ، وعدم اعتبار الملكة فيها بأمرين : الأول : ما عن المولى الأعظم الوحيد البهبهاني - ره - من أن حصول الملكة بالنسبة إلى كل المعاصي إنما يكون في غاية الندرة إن فرض تحققه ، وبديهي أن العدالة
هامش
( 1 ) الوسائل باب 41 من أبواب كتاب الشهادات حديث 13 .
فقه الصادق ( ع ) — صفحة 233 | السيد محمد صادق الروحاني