تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 231

مساهمون:

ص٢٣١
شرح
الظاهر في كونها شرطا واقعيا وما دل على صحة الصلاة بعد ما ظهر الفسق من الإمام ، فإنه يستفاد منهما أن العدالة أمر ظاهري غير قابل لانكشاف الخلاف لا ملكة واقعية . وفيه أولا : إن الدليل إنما يدل على صحة الصلاة لا صحة الائتمام وصحة الصلاة غالبا تكون على القاعدة لحديث لا تعاد الصلاة إلا من خمس ( 1 ) بناء على عدم اختصاص الحديث بالناسي كما هو الحق عندنا . وثانيا : إن تعيين موضوع الحكم بذلك بعد امكان كون العدالة شرطا عمليا لصحة الائتمام ، أو الالتزام باجزاء الأمر الظاهري وبعد دلالة الدليل على عدم كون العدالة هي حسن الظاهر لا يصح فلا أقل يكون مجملا وتعيين أحدها من بينها يحتاج إلى الدليل . الثاني : إن ذلك مقتضى الجمع بين ما دل على اعتبار العدالة في قبول الشهادة ( 2 ) ، وبين ما دل على أن حسن الظاهر شرط في قبول الشهادة ( 3 ) ، فيستفاد من ذلك أن العدالة هي حسن الظاهر لعدم كونهما شرطين متغايرين . وفيه : أن غاية ما يدل عليه الطائفة الثانية أن حسن الظاهر كاف في ترتيب أحكام العدالة ، وهذا يلائم مع كونه طريقا إليها ، بل الظاهر من جملة منها ذلك ، لاحظ قوله ( عليه السلام ) : من عامل الناس فلم يظلمهم وحدثهم فلم يكذبهم ووعدهم فلم يخلفهم فهو ممن حرمت غيبته وكملت مروته وظهر عدله ووجبت أخوته ( 4 ) فإنه رتب فيه ظهور العدالة على حسن الظاهر . وصحيح ابن أبي يعفور الآتي بعد تفسير العدالة بما هو ظاهر في كونها أمرا
هامش
( 1 ) الوسائل باب باب 29 من أبواب القراءة في الصلاة حديث 5 . ( 2 ) الوسائل باب 30 و 32 وغيرهما من أبواب كتاب الشهادات . ( 3 ) الوسائل باب 41 من أبواب الشهادات . ( 4 ) الوسائل باب 41 من أبواب الشهادات حديث 1 .
فقه الصادق ( ع ) — صفحة 231 | السيد محمد صادق الروحاني