تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 230

مساهمون:

ص٢٣٠
شرح
بل لحياء من الناس ونحوه ، فإنه على القول الأول عادل ، وعلى الثالث ليس بعادل . ثم إن الشيخ أشكل في جعل الأخيرين - وهما : حسن الظاهر وعدم ظهور الفسق - نفس العدالة بأنه يقتضي كون العدالة من الأمور التي يكون وجودها الواقعي عين وجودها الذهني ، وهو لا يجامع مع كون ضدها - أعني الفسق - أمرا واقعيا لا دخل للذهن فيه ، وحينئذ لو ارتكب الشخص المعاصي في علم الله من دون أن يعلمه أحد يلزم كونه عادلا واقعا ، لأن فيه حسن الظاهر ، ولم يظهر الفسق منه لأحد ، وفاسقا واقعا ، لأنه ارتكب المعصية خفاء ، مع أنه لا يمكن الالتزام به . وفيه : أن الشيخ - قده - فرض كون الفسق أمرا واقعيا ، ثم أشكل عليه ذلك مع أنه على هذين القولين في العدالة ليس كذلك ، لأنه ضد العدالة فليس هو أيضا أمرا واقعيا ، ومن كان في علم الله مرتكبا للكبيرة مع عدم ظهور ذلك لأحد لا يكون فاسقا واقعا وإن كان عاصيا . وأورد بعض آخر على كون العدالة هو حسن الظاهر بأنه يلزم أن تكون العدالة من الأوصاف ذات الإضافة ، ويكون شخص واحد عادلا عند من حسن ظاهره عنده ، وفاسقا عند من لم يكن له حسن الظاهر عنده . ويرد عليه : أنه ليس بمحذور ويلتزم به هذا القائل ، ألا ترى أن من يقول بأن حسن الظاهر طريق إلى العدالة يقول بطريقيته عند من كان له حسن الظاهر عنده ، ويترتب عليه آثار العدالة دون المطلع على ارتكابه المعصية .

أدلة كون العدالة هي حسن الظاهر

وقد استدل على كون العدالة هي حسن الظاهر بوجوه الأول : إن ذلك هو مقتضى الجمع بين ما دل على اعتبار العدالة في إمام الجماعة