شرح
وفيه أولا : أنه ضعيف السند ، لأن أئمة الرجال ضعفوا السياري .
وثانيا : أنه ناظر إلى الحكم الوضعي ، وقد ادعى بعض المحققين - ره - أن المراد
منه أن من كان ذا نفس قدسية بحيث لا يكون مقصوده من التقدم إلا الاتيان
بالوظيفة من دون أن يحدث له نشاط من جهة الترأس عليهم فليصل بهم وإلا فليدع .
أقول : ويشهد لذلك : قوله ( عليه السلام ) بعد السؤال مرة ثانية : إن كانت
قلوبهم كلها واحدة إلى آخره فإن قلوب المؤمنين إنما تتوجه إلى أداء الوظيفة ، فلو كان
قلب من يتقدم أيضا كذلك فليتقدم ، وعلى هذا فيكون أجنبيا عن المقام ، فتحصل : أنه
لا دليل على الحرمة ، والأصل يقتضي الجواز .
وفي المقام أبحاث دقيقة علمية نافعة ، وقد استوفينا الكلام فيها حين تدريس
المباحث المتعلقة بالاجتهاد والتقليد ، وقد تصدى لتحريرها واخراجها إلى عالم
الظهور أحد الأفاضل من الحاضرين للبحث وحيث إن ما كتبه وحرره من تقريره
أبحاثي في ذلك الكتاب كان وافيا بما نقحناه مؤديا لما حققناه فلذا أذكر في المقام عين
ما كتبه في مبحث العدالة قال : -