تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 227

مساهمون:

ص٢٢٧
شرح
ويشهد له : كثير من النصوص ، منها : مضمر سماعة ، قال : سألته عن رجل كان يصلي فخرج الإمام وقد صلى الرجل ركعة من صلاة الفريضة قال : إن كان إماما عدلا فليصل ركعة أخرى وينصرف ويجعلها تطوعا وليدخل مع الإمام في صلاته ، وإن لم يكن إمام عدل فليبن على صلاته كما هو إلى آخره ( 1 ) . ومنها : النصوص المتضمنة للنهي عن الصلاة خلف شارب الخمر والنبيذ ، والأغلف معللا بأنه ضيع من السنة أعظمها ، والمجاهر بالفسق والفاجر ونحو ذلك ( 2 ) . ومنها : النصوص المتضمنة لأنه يصلي خلف من يثق بدينه ( 3 ) إذ المراد بالوثوق بديانته احراز صلاحه ، وبالجملة فاعتبارها فيه مما لا ينبغي التوقف فيه . وهل يجوز لمن يعرف نفسه بعدم العدالة أن يتصدى للإمامة أم لا ؟ وحق القول فيه يقتضي التكلم في موضعين : الأول في الجواز الوضعي . الثاني في التكليفي . أما الأول ، فالأظهر عدم الجواز بمعنى أن الإمام إذا علم بعدم عدالة نفسه لا تكون الجماعة منعقدة ، وليس له ترتيب آثارها ، وذلك لاعتبار العدالة ، وستعرف أنها أمر واقعي يكون حسن الظاهر كاشفا عنه وطريقا إليه ، فمع كون الإمام فاسقا لا يكون الائتمام متحققا وإن كان صلاة المأموم صحيحة لو كان محرزا لعدالته ، فلو كان ذلك معلوما للإمام فهو عالم بعدم تحقق الائتمام والجماعة فكيف يرتب آثارها . وأما الثاني ، فقد استدل على عدم الجواز بما عن مستطرفات السرائر نقلا عن كتاب السياري ، قلت لأبي جعفر ( عليه السلام ) : قوم من مواليك يجتمعون فتحضر الصلاة فيقدم بعضهم فيصلي بهم جماعة ، فقال ( عليه السلام ) : إن كان الذي يؤمهم ليس بينه وبين الله طلبة فليفعل ( 4 ) .
هامش
( 1 ) الوسائل باب 56 من أبواب صلاة الجماعة حديث 2 . ( 2 ) ( 3 ) الوسائل باب 11 - 12 - 13 من أبواب صلاة الجماعة . ( 4 ) ذكر صدره في الوسائل باب 11 من أبواب صلاة الجماعة حديث 12 ، وذيله في باب 27 منها حديث 4 .