شرح
ويشهد له : - مضافا إلى ذلك وإلى أنه لا عبادة للمجنون - صحيح زرارة عن
الإمام الباقر ( عليه السلام ) عن أمير المؤمنين ( عليه السلام ) : لا يصلين أحدكم خلف
المجنون ولد الزنا ( 1 ) . ونحوه غيره .
ولو كان أدواريا فالمعروف جواز الائتمام به حال إفاقته ، لعدم صدق المجنون
عليه في تلك الحالة .
وقيل : بالمنع واستدل له بأنه المتيقن إرادته من النصوص ، إذ غيره لا يحتاج إلى
التعرض له وبإمكان عروضه حال الصلاة ، وبأنه لا يؤمن احتلامه حال الجنون .
والكل كما ترى ، فالأظهر هو الجواز .
وأما اعتبار كونه بالغا ، فهو المشهور بين الأصحاب وهو بناء على عدم شرعية
عبادات الصبي واضح ، وأما بناء على شرعيتها كما قويناها فيشهد لاعتباره مضافا
إلى انصراف أدلة الجماعة إلى المكلفين : خبر إسحاق بن عمار عن جعفر عن أبيه أن
عليا ( عليه السلام ) كأن يقول : لا بأس أن يؤذن الغلام قبل أن يحتلم ، ولا يؤم حتى
يحتلم ، فإن أم جازت صلاته وفسدت صلاة من خلفه ( 2 ) المنجبر ضعف سنده بعمل
الأصحاب .
وعن الشيخ في الخلاف : تجويز إمامة المراهق .
ويشهد له خبر طلحة عن جعفر عن أبيه عن علي ( عليه السلام ) : لا بأس أن
يؤذن الغلام الذي لم يحتلم وأن يؤم ( 3 ) . ونحوه خبر غياث ( 4 ) .
وموثق سماعة عن الإمام الصادق ( عليه السلام ) : يجوز صدقة الغلام وعتقه
هامش
( 1 ) الوسائل باب 14 من أبواب صلاة الجماعة حديث 2 .
( 2 ) الوسائل باب 14 من أبواب صلاة الجماعة حديث 7 .
( 3 ) الوسائل باب 14 من أبواب صلاة الجماعة حديث 8 .
( 4 ) الوسائل باب 14 من أبواب صلاة الجماعة حديث 3 .