ولو صلين مع الرجال تأخرن عنهم ويعتبر في الإمام التكليف
شرح
السلام ) عن المرأة تؤم النساء : قال ( عليه السلام ) : نعم تقوم وسطا بينهن ولا
تتقدمهن ( 1 ) . ونحوه غيره .
وظاهر الأخبار في أنفسها وإن كان هو الوجوب إلا أنه لعدم افتاء أحد به ،
وورود النصوص مورد توهم رجحان التقدم وغير ذلك من القرائن تحمل على
الاستحباب .
( ولو صلين مع الرجال تأخرن عنهم ) للأمر به في جملة من النصوص كصحيح
هشام عن الإمام الصادق ( عليه السلام ) : الرجل إذا أم المرأة كانت خلفه عن يمينه
سجودها مع ركبتيه ( 2 ) . ونحوه غيره .
وهذه الأخبار وإن كانت ظاهرة في وجوب التأخر إلا أنه يشكل البناء عليه
بناء على عدم حرمة محاذاة الرجل للمرأة في الصلاة كما بنينا عليه ، ، لما يظهر من كلماتهم
من التسالم على عدم الفرق بين المقامين ، وعن غير واحد دعوى ذلك صريحا .
مضافا إلى ما في نفس هذه الأخبار من الاختلاف في تحديد المقدار المعتبر من
التأخر وغير ذلك من القرائن الصارفة عن هذا الظهور وعليه فعدم الوجوب أقوى
والاحتياط طريق النجاة .
في شرائط الإمام
فصل : في شرائط الإمام .
( ويعتبر في الإمام ) أمور :
الأول : ( التكليف ) أي يعتبر أن يكون عاقلا بالغا ، أما اعتبار كونه عاقلا
فموضع وفاق .
هامش
( 1 ) الوسائل باب 20 من أبواب صلاة الجماعة حديث 10 .
( 2 ) الوسائل باب 5 من أبواب مكان المصلي حديث 9 .