تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 223

مساهمون:

ص٢٢٣
ولا بد من نية الائتمام ويجوز مع اختلافهما في الفرض وإذا كان المأموم واحدا استحب أن يقف عن يمينه وإن كانوا جماعة فخلفه إلا العاري فإنه يجلس وسطهم ، وكذا المرأة ،
شرح
الثالث : قالوا : ( ولا بد ) للمأموم ( من نية الائتمام ) وفي الجواهر : بل هو مجمع عليه وقد مر تفصيل القول في ذلك في شرائط الجماعة ، فراجع . الرابع : ( ويجوز ) أن يأتم المفترض بالمفترض ( مع اختلافهما في الفرض ) كما هو المشهور بين الأصحاب وقد تقدم تفصيل القول في ذلك في أول مبحث الجماعة عند بيان ضابط ما يصح الائتمام فيه من الصلوات وما لا يصح . الخامس : ( وإذا كان المأموم واحدا استحب أن يقف عن يمينه ) أي يمين الإمام لا خلفه ولا يساره ( وإن كانوا جماعة فخلفه ) لا يمينه ولا يساره كما هو المشهور بين الأصحاب شهرة عظيمة ، بل لم ينقل الخلاف عن أحد سوى صاحب الحدائق وظاهر أبي علي . ومستند الحكم جملة من النصوص كصحيح محمد بن مسلم عن أحدهما عليهما السلام : الرجلان يؤم أحدهما صاحبه يقوم عن يمينه فإن كانوا أثر من ذلك قاموا خلفه ( 1 ) ونحوه غيره . وظاهر النصوص في بادئ النظر وإن كان هو الوجوب إلا أنه بدوي يزول بملاحظة القرائن الداخلية والخارجية ، ولذا فهم المشهور منها ذلك . وينبغي أن يستثنى من استحباب الوقوف خلف الإمام موردان : الأول ما ذكره المصنف - ره - بقوله : ( إلا العاري فإنه يجلس وسطهم ) وقد تقدم الكلام في ذلك في مبحث لباس المصلي مفصلا ، فراجع . الثاني : ما أفاده بقوله : ( وكذا المرأة ) لو أمت النساء فإنها تقوم في وسط الصف . ويشهد له : كثير من النصوص كمرسل ابن بكير عن الإمام الصادق ( عليه
هامش
( 1 ) الوسائل باب 23 من أبواب صلاة الجماعة حديث 1 .
فقه الصادق ( ع ) — صفحة 223 | السيد محمد صادق الروحاني