ولا بد من نية الائتمام ويجوز مع اختلافهما في الفرض وإذا كان المأموم
واحدا استحب أن يقف عن يمينه وإن كانوا جماعة فخلفه إلا العاري فإنه
يجلس وسطهم ، وكذا المرأة ،
شرح
الثالث : قالوا : ( ولا بد ) للمأموم ( من نية الائتمام ) وفي الجواهر : بل هو مجمع
عليه وقد مر تفصيل القول في ذلك في شرائط الجماعة ، فراجع .
الرابع : ( ويجوز ) أن يأتم المفترض بالمفترض ( مع اختلافهما في الفرض ) كما
هو المشهور بين الأصحاب وقد تقدم تفصيل القول في ذلك في أول مبحث الجماعة
عند بيان ضابط ما يصح الائتمام فيه من الصلوات وما لا يصح .
الخامس : ( وإذا كان المأموم واحدا استحب أن يقف عن يمينه ) أي يمين
الإمام لا خلفه ولا يساره ( وإن كانوا جماعة فخلفه ) لا يمينه ولا يساره كما هو المشهور
بين الأصحاب شهرة عظيمة ، بل لم ينقل الخلاف عن أحد سوى صاحب الحدائق
وظاهر أبي علي .
ومستند الحكم جملة من النصوص كصحيح محمد بن مسلم عن أحدهما عليهما
السلام : الرجلان يؤم أحدهما صاحبه يقوم عن يمينه فإن كانوا أثر من ذلك قاموا
خلفه ( 1 ) ونحوه غيره .
وظاهر النصوص في بادئ النظر وإن كان هو الوجوب إلا أنه بدوي يزول
بملاحظة القرائن الداخلية والخارجية ، ولذا فهم المشهور منها ذلك .
وينبغي أن يستثنى من استحباب الوقوف خلف الإمام موردان :
الأول ما ذكره المصنف - ره - بقوله : ( إلا العاري فإنه يجلس وسطهم ) وقد
تقدم الكلام في ذلك في مبحث لباس المصلي مفصلا ، فراجع .
الثاني : ما أفاده بقوله : ( وكذا المرأة ) لو أمت النساء فإنها تقوم في وسط الصف .
ويشهد له : كثير من النصوص كمرسل ابن بكير عن الإمام الصادق ( عليه
هامش
( 1 ) الوسائل باب 23 من أبواب صلاة الجماعة حديث 1 .