تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 222

مساهمون:

ص٢٢٢
شرح
مع أنه يحتمل الاختصاص بالتكبيرة من جهة أنه ليس هناك صلاة قبلها ، كي تنعقد الجماعة ، بخلاف سائر الأقوال . وأما الثالث ، فلأن المغروس في أذهان المتشرعة أن الإمامة المجعولة للإمام إنما تكون بلحاظ الأفعال دون الأقوال المرددة بين ما لا يجب الاتيان به للمأموم كالقراءة ، وبين ما يكون الراجح فيه مخالفة المأموم للإمام كالوظيفة المجعولة في الركعتين الأخيرتين ، وبين ما يكون المأموم مخيرا بين أن يختار الفرد الذي اختاره الإمام وإن يختار غيره كذكر الركوع والسجود ، فالأظهر هو عدم وجوب المتابعة . ويؤيده عدم وجوب اسماع الإمام للمأمومين إياها ، بل لا يمكن في كثير من الموارد ، ولو تنزلنا عن ذلك وشككنا في اعتباره مقتضى الأصل الذي أسسناه هو العدم . وأما الموضع الثالث ، فقد يقال بعدم جواز التقدم في التسليم قياسا له بالتكبير ، ولكنه مع الفارق ، إذ مضافا إلى الخصوصية المشار إليها في التكبيرة المفقودة في التسليمة يشهد لجواز التقدم فيها صحيح الحلبي عن الإمام الصادق ( عليه السلام ) في الرجل يكون خلف الإمام فيطيل الإمام التشهد ، فقال ( عليه السلام ) : يسلم من خلفه ويمضي لحاجته إن أحب ( 1 ) . وصحيح أبي المعزا عنه ( عليه السلام ) ( 2 ) المعمول به بين الأصحاب كما عن الروض في الرجل يصلي خلف إمام فيسلم قبل الإمام ، قال : ( عليه السلام ) : ليس بذلك بأس . وما ذكره المحقق الهمداني - ره - من حملهما على صورة قصد الانفراد بدفعه الاطلاق وترك الاستفصال .
هامش
( 1 ) الوسائل باب 64 من أبواب صلاة الجماعة حديث 3 . ( 2 ) الوسائل باب 64 من أبواب صلاة الجماعة حديث 4 .
فقه الصادق ( ع ) — صفحة 222 | السيد محمد صادق الروحاني