شرح
فقولوا : الله أكبر ، وإذا قال : سمع الله لمن حمده فقولوا : اللهم ربنا إلى آخره ( 1 ) .
وفيه : أن منشأ تخيل دلالته على لزوم التأخر أحد أمرين : أما أن الأمر
بالتكبيرة علق فيه على تحقق التكبير من الإمام المستفاد من اتيان الشرط بصيغة
الماضي ، وأما أن الجزاء صدر بالفاء الدالة على التأخر ، وشئ منهما لا يتم .
أما الأول ، فلما تقدم في المتابعة في الأفعال .
وأما الثاني ، فلأن فاء الجزاء لا تدل على التأخر الزماني .
الرابع قوله ( ع ) في النبوي المتقدم : فإذا كبر فكبروا .
وفيه : - مضافا إلى عدم دلالته على لزوم التأخر ، لما سبق - أن اعتماد الأصحاب
على النسخة المتضمنة لهذه الجملة لم يثبت فلا يعتمد عليها ، فتحصل أن الأظهر جواز
المقارنة .
المتابعة في سائر الأقوال
وأما الموضع ، الثاني فالمنسوب إلى المشهور جواز التقدم في الأقوال على الإمام . وعن الدروس والجعفرية عدم جوازه . واستدل له باطلاقات معاقد الاجماعات المحكية على لزوم المتابعة ، وبالنبوي المتقدم بدعوى : أن ذكر التكبيرة فيه أنما هو من باب المثال كذكر الركوع والسجود الذين هما مثال للأفعال ، وبأن مقتضى إمامة الإمام متابعته وعدم التقدم عليه . وفي الكل نظر . أما الأول ، فلأنه لا مجال للتمسك بها بعد تصريح الأكثر بخلافها . وأما الثاني ، فلما تقدم من أن النسخة المتضمنة لقوله ( عليه السلام ) : فإذا كبر فكبروا . لم يثبت اعتماد الأصحاب عليها .هامش
( 1 ) الوسائل باب 70 من أبواب صلاة الجماعة حديث 6 .