تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 220

مساهمون:

ص٢٢٠
شرح
وما يظهر من خبر قرب الإسناد المتقدم لا يكبر إلا مع الإمام ( 1 ) من عدم جواز التأخر لا بد من تأويله بإرادة عدم التقدم ، وإلا فقد اتفقت النصوص والفتاوى على جواز ذلك ، كما لا ينبغي التوقف في عدم جواز التقدم ، لعدم تحقق الاقتداء مع عدم الإمام ، ولخبر قرب الإسناد . إنما الكلام في أنه هل يجوز المقارنة ، أم يشترط التأخر فيها ، وعلى الثاني فهل يعتبر عدم الشروع فيها إلا بعد فراغ الإمام منها كما اختاره صاحب الجواهر ع أم يكفي التأخر عن أولها ؟ والأظهر هو الأول ، لعدم الدليل على اعتبار التأخر ، ولخبر قرب الإسناد . وقد استدل لعدم جواز المقارنة بوجوه : الأول : أنه يعتبر في صحة الجماعة وانعقادها الاقتداء بالمصلي ، فما دام لم يكبر لا يكون مصليا عرفا . وفيه : أن الدليل إنما دل على اقتداء المأموم بالإمام في صلاته والائتمام به ، ولا يتوقف صدق ذلك على صدق اسم المصلي عليه عرفا . مع أن لازم هذا الوجه الذي استدل به للقول الثاني هو القول الثالث ، إذ التكبيرة من أجزاء الصلاة فبالشروع فيها يصدق الشروع في الصلاة ، فيصدق عليه المصلي وإن لم يفرغ عنها . الثاني : عدم صدق التبعية والائتمام مع المقارنة الحقيقية . وفيه : أنه دعوى فاسدة ، فإن التبيعة تصدق عرفا مع المقارنة الحقيقية . الثالث : الخبر المروي عن أبي سعيد الخدري عن رسول الله ( ص ) : إذا قمتم إلى الصلاة فاعدلوا صفوفكم وأقيموها وسووا الفرج ، وإذا قال إمامكم : الله أكبر .
هامش
( 1 ) البحار ج 18 الصلاة ص 627 .