تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 170

مساهمون:

ص١٧٠
شرح
الثاني : لو كانت الصفوف متصلة وأهلها متهيئون للجماعة هل يجوز للبعيد أن يحرم قبل القريب أم يعتبر في احرامه أن يكون متأخرا عن إحرام من يتصل به ؟ وجهان أقواهما الأول فإنه وإن كان مقتضى ظاهر الدليل اللفظي هو الثاني إلا أنه للسيرة القطعية المستمرة إلى زمان المعصوم ( ع ) المستكشف استمرارها بالبرهان - إذ لو اعتبر عدم دخول البعيد في الجماعة إلا بعد احرام القريب واحرازه ذلك المستلزم ذلك للترتيب في الاحرام لامتنع لحوق الجميع بالإمام في الجماعات الكثيرة كالجماعات المنعقدة في أواخر عصر رسول الله ( ص ) - لا بد من الالتزام بكفاية تهيؤ المتقدم للإحرام . الثالث : لو انتهى صلاة من في الصف المتقدم الذي هو واسطة في اتصال المتأخر فعرض البعد في الأثناء فلا كلام في صيرورته منفردا لو لم يعد المتقدم إلى الجماعة بلا فصل . إنما الكلام في أنه لو عاد إليها بلا فصل فهل تكون الجماعة باقية أم لا ؟ وجهان لا يبعد دعوى أظهرية الأول من جهة أن البعد العارض في الفرض نظير الحائل غير المستقر تكون الأدلة الدالة على مانعية البعد منصرفة عنه ، ولا أقل من الشك ، فالمرجع استصحاب بقاء الجماعة . يعتبر عدم تقدم المأموم على الإمام الخامس : أن لا يتقدم المأموم على الإمام ، وهذا الشرط مما أجمع الأصحاب عليه صريحا وظاهرا ، حكاه جماعة من الأساطين ، وهو كاف فيه ، بل الحكم المزبور من الأمور المسلمة عند المتشرعة من الصدر الأول على وجه كاد أن يلحق بالضروريات ويساعده الاعتبار فلا مورد لإطالة الكلام فيه .
فقه الصادق ( ع ) — صفحة 170 | السيد محمد صادق الروحاني