شرح
إنما الكلام في أنه هل يعتبر التأخر عنه أم يجوز مساواته معه ؟ فالمشهور بين
الأصحاب - على ما نسب إليهم - الثاني وعن التذكرة دعوى الاجماع عليه .
وقد استدل له بوجوه :
( 1 ) الاجماع ،
وفيه : أن المحصل منه غير حاصل ، والمنقول منه ليس بحجة ، مع أن مدرك
المجمعين سيأتي وستعرف عدم صحة الاستدلال به فلا يكون الاجماع على فرض
ثبوته تعبديا .
( 2 ) اطلاق أدلة الجماعة .
أصالة البراءة عن اعتباره .
وهذان الوجهان يتمان إذا لم يدل دليل بالخصوص على اعتبار التأخر .
( 4 ) اطلاق الأمر بوقوف المأموم الواحد عن يمين الإمام في النص ( 1 ) وهو
كثير .
وفيه : أن هذه النصوص ليست في مقام بيان هذا الحكم ، كي يمكن أن يتمسك
باطلاقها ، بل في مقام بيان حكم آخر ، فيمكن أن يكون المراد بها ما يقابل الخلف فلا
ينافيه التقدم بمقدار يسير .
وبذلك يظهر ما في الوجه .
( 5 ) وهو اطلاق الإذن بالوقوف حذاء الإمام إذا لم يجد في الصف مكانا .
( 6 ) حكم أمير المؤمنين ( ع ) بصحة صلاة المختلفين في دعوى كل منهما
الإمامة ، ( 2 ) إذ لا يكون هذه الدعوى إلا مع التساوي .
وفيه : أنه يدل على صحة الصلاة لا الجماعة وهو موافق لقاعدة غير مناف
هامش
( 1 ) الوسائل باب 23 من أبواب صلاة الجماعة .
( 2 ) الوسائل باب 29 من أبواب صلاة الجماعة حديث 1 .