تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 167

مساهمون:

ص١٦٧
شرح
وهذا مما لا كلام فيه . إنما الكلام في أنه إذا كان بينهما قدر ما لا يتخطى هل تنعقد الجماعة أم لا ؟ المنسوب إلى المشهور هو الأول . وعن الغنية الثاني وادعى عليه الاجماع وعن أبي الصلاح وجماعة من المتأخرين كأصحاب المدارك والمفاتيح والحدائق وغيرهم ، وظاهر السيد والكليني والصدوق موافقته . ويشهد له : حسن زرارة المتقدم : إن صلى قوم وبينهم وبين الإمام ما لا يتخطى فليس ذلك الإمام لهم بإمام ، وأي صف كان أهله يصلون بصلاة الإمام وبينهم وبين الصف الذي يتقدمهم قدر ما لا يتخطى فليس تلك لهم بصلاة - إلى أن قال - وأيما امرأة صلت خلف إمام وبينها وبينه ما لا يتخطى فليس تلك بصلاة ( 1 ) وظاهر الفقرات الثلاث اعتبار ذلك لظهور النفي في نفي الصحة . وأورد على الاستدلال به بايرادات : الأول : إن النفي قد تعارف إرادة نفي الكمال منه ، فلعله أريد منه ذلك في المقام وفيه : أنه مع ذلك ظاهر في نفي الصحة ، ويؤيده في المقام اقترانه بحكم الحائل . الثاني : إن الحسن مذيل بقوله ( ع ) : ينبغي للصفوف أن تكون تامة متواصلة بعضها إلى بعض ، ولا يكون بين الصفين ما لا يتخطى يكون ذلك قدر مسقط جسد الانسان إذا سجد فإن كلمة ينبغي ظاهرة في الاستحباب ، بل لا شبهة في إرادته بالنسبة إلى كون الصفوف تامة ، وحيث إن قوله ( ع ) : ولا يكون بين الصفين عطف على مدخول ينبغي وظاهر في إرادة بيان ضد التواصل ، فيكون المتحصل من هذه الجملة أنه يستحب تواصل الصفوف بأن يكون بينها قدر ما يتخطى كقدر مسقط
هامش
( 1 ) الوسائل باب 62 من أبواب صلاة الجماعة حديث 2 .