تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 169

مساهمون:

ص١٦٩
شرح
الموجب ذلك لحمله على الفضيلة . وفيه : أنه حيث يكون الموثق واردا في مقام بيان عدم مانعية الحائل والطريق ، وقابل للحمل على ما إذا لم يكن بين مسجد المرأة وموقف الإمام قدر ما لا يتخطى فالمتعين ذلك ، لعدم الإطلاق له من هذه الجهة . السادس : إعراض الأصحاب عن الحسن . وفيه : أنهم حملوه على الاستحباب ، لما تقدم ، فالخبر ليس معرضا عنه ، فالأظهر اعتبار أن لا يكون بين موقف المتقدم ومسجد المتأخر أزيد من ما لا يتخطى ، أي لا يمكن طيه بخطوة . ولا يبعد دعوى أن هذا المقدار من الفصل يعد بعدا في العادة مخلا بهيئة الجماعة ، وعليها فلا نزاع ولا كلام في البين . ويمكن أن يستشهد للمختار بصحيح ابن سنان عن الإمام الصادق ( ع ) : أقل ما يكون بينك وبين القبلة مربض عنز وأكثر ما يكون مربض فرس ( 1 ) بناءا على أن المراد بالقبلة الصف المتقدم أو الإمام ، كما عن المجلسي وغيره ، ولا يخفى دلالته على هذا . بقي في المقام أمور : الأول : الظاهر عدم اختصاص هذا الشرط بابتداء الصلاة ، بل هو معتبر ابتداءا واستدامة ، كما هو المشهور بين الأصحاب على ما نسب إليهم - خلافا لما عن الشهيد - قده - في قواعده فإنه نسب إليه القول بكونه شرطا في الابتداء فقط ، وتبعه بعض من تأخر عنه - للحسن المتقدم فإنه يدل باطلاقه على اعتبار هذا الشرط في جميع حالات الصلاة .
هامش
( 1 ) الوسائل باب 62 من أبواب صلاة الجماعة حديث 3 .