شرح
الموجب ذلك لحمله على الفضيلة .
وفيه : أنه حيث يكون الموثق واردا في مقام بيان عدم مانعية الحائل والطريق ،
وقابل للحمل على ما إذا لم يكن بين مسجد المرأة وموقف الإمام قدر ما لا يتخطى
فالمتعين ذلك ، لعدم الإطلاق له من هذه الجهة .
السادس : إعراض الأصحاب عن الحسن .
وفيه : أنهم حملوه على الاستحباب ، لما تقدم ، فالخبر ليس معرضا عنه ، فالأظهر
اعتبار أن لا يكون بين موقف المتقدم ومسجد المتأخر أزيد من ما لا يتخطى ، أي لا
يمكن طيه بخطوة .
ولا يبعد دعوى أن هذا المقدار من الفصل يعد بعدا في العادة مخلا بهيئة
الجماعة ، وعليها فلا نزاع ولا كلام في البين .
ويمكن أن يستشهد للمختار بصحيح ابن سنان عن الإمام الصادق ( ع ) : أقل
ما يكون بينك وبين القبلة مربض عنز وأكثر ما يكون مربض فرس ( 1 ) بناءا على أن
المراد بالقبلة الصف المتقدم أو الإمام ، كما عن المجلسي وغيره ، ولا يخفى دلالته على
هذا .
بقي في المقام أمور :
الأول : الظاهر عدم اختصاص هذا الشرط بابتداء الصلاة ، بل هو معتبر
ابتداءا واستدامة ، كما هو المشهور بين الأصحاب على ما نسب إليهم - خلافا لما عن
الشهيد - قده - في قواعده فإنه نسب إليه القول بكونه شرطا في الابتداء فقط ، وتبعه
بعض من تأخر عنه - للحسن المتقدم فإنه يدل باطلاقه على اعتبار هذا الشرط في
جميع حالات الصلاة .
هامش
( 1 ) الوسائل باب 62 من أبواب صلاة الجماعة حديث 3 .