شرح
الأعظم - ره - تبعا للشهيد والمحقق الثاني - خلافا للمحق الأردبيلي وصاحبي المدارك
والذخيرة - اختار عدم كفاية نية الجماعة اجمالا في ضمن نية أصل نوع الصلاة التي
أخذ فيها الجماعة ولزوم نيتها تفصيلا .
واستدل له : بأن الجماعة مقومة لها فيلزم من انتفائها انتفاء الصلاة ، واستحسنه
الشيخ الأعظم - ره - واستدل هو - قده - على اعتبار قصدها تفصيلا بأن الجماعة
ليست كسائر الشروط غير المتوقف تحققها على القصد كي يكتفي في حصولها بقصد
أصل الصلاة المأخوذة فيها الجماعة ، بل لا بد في تحققها من قصدها .
أقول : يرد عليه : أن الجماعة وإمامة الإمام ومأمومية المأموم كلها وإن كانت
قصدية إلا أنها بأجمعها تتحقق نية المأموم القدوة ، فكما إن مأموميته تتحقق بذلك
كذلك إمامة الإمام ، فهي خارجة عن تحت قدرة الإمام ، لأنه فعل الغير والإمامة
تحصل به فلا يعقل قصدها منه فضلا عن اعتباره .
والغريب إن الشيخ الأعظم يصرح قبل هذا بأسطر إن الجماعة والإمامة
تتحققان بنية المأموم القدوة ومع ذلك استحسن هذا الوجه إذ بعد كونها مما يتحقق
بفعل المأموم فأي ربط لها بالإمام كي يجب قصدها .
فإن قلت : فعلى هذا لا يجب عليه الإمامة في صلاة الجمعة لعدم كونها باختياره .
قلت : يجب عليه إن يصلي الجمعة إذا أحرز وجود العدد الذي ينعقد به الجمعة ،
ويكون حاله في هذه الصلاة حال بعض المأمومين مع بعض .
فتحصل إن الأظهر عدم اعتبار نية الإمام الإمامة مطلقا .
وأما المقام الثاني ، فالظاهر أنه لا خلاف في اعتبار نية المأموم القدوة في انعقاد
الجماعة ، وفي الجواهر : بل هو مجمع عليه ، وعن المنتهى : أنه قول كل من يحفظ عنه
العلم ، وهو الأظهر ، لأن القدوة والجماعة من العناوين القصدية لا تتحققان إلا بالنية ،