تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 131

مساهمون:

ص١٣١
شرح
وهل تنعقد لو نوى الاقتداء بأحدهما المعين المردد عنده أم لا ، أم يفصل بين الموارد ؟ وجوه أقواها : الأخير وهو إنه لو نوى الاقتداء بمن جعل معرفة عنوانا منطبقا عليه خاصة حين النية كما لو انعقدت جماعتان ويعلم إن إحداهما لزيد ولكن لا يميزها إلا إنه يعلم إنه لدى افتراق أحدهما عن الآخر يميز مقتداه بصوت مؤذنه مثلا ويتمكن من متابعته في أفعاله انعقدت الجماعة لكونه مقتديا بإمام معين ، وتردده بين شخصين في نفسه لا يقدح في ذلك لعدم الدليل على اعتبار تمييز الإمام تفصيلا والأصحاب لم يحكموا بلزومه والأصل يقتضي عدمه بل كثيرا ما لدى كثرة الجماعة يشتبه شخص الإمام على من بعد عنه ، ويتردد بين متعدد . وعليه فلا وجه لما استشكله صاحب الجواهر - ره - معللا بالشك في شمول الأدلة له . ولو نوى الاقتداء بمن جعل معرفه عنوانا منطبقا عليه في المستقبل ، كمن يسلم قبل صاحبه مثلا لم تنعقد لدخوله في معقد الاجماعات المحكية . وأولى منه بعدم الانعقاد ما لو نوى الاقتداء بأحدهما وكان من قصده تعيينه بعد ذلك بل هذا في الحقيقة اقتداء بأحدهما المردد .

الجماعة من الكيفيات الطارية لا من القيود المنوعة

ولو نوى الائتمام في هذه الموارد وصلى فتارة يأتي بما هو وظيفة المنفرد وأخرى يخل به فإن أتى بجميع ما هو وظيفة المنفرد فهل تصح صلاته فرادى ، أو تبطل الصلاة أيضا وجهان ، وقبل بيان ما هو الحق عندنا لا بد من بيان أمرين : الأول : إن الجماعة من الكيفيات الطارئة على الصلاة كايقاعها في المسجد لا
فقه الصادق ( ع ) — صفحة 131 | السيد محمد صادق الروحاني