تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 130

مساهمون:

ص١٣٠
شرح
وهو الظاهر من النبوي المشهور إنما جعل الإمام إماما ليؤتم به فإن ظاهر ذلك أنه يعتبر نية الائتمام وجعل المأموم الإمامة للإمام ونية متابعته بعنوان كونه إماما لا مجرد نية المتابعة له في الأفعال وهذا واضح جدا . فلو أخل المأموم بذلك فإن أتى في صلاته بما هو وظيفة المنفرد صحت صلاته وإن ألزم نفسه بمتابعة الإمام في الأفعال فإن هذا الالزام وهذه المتابعة ليسا من موانع الصلاة فلا وجه لبطلان الصلاة مع الإتيان بما هو وظيفة المنفرد وما عن القواعد : لو تابع بغير نية بطلت صلاته . لا بد من حمله على إرادة البطلان لو مضى في صلاته على أحكام الجماعة . ودعوى إن الجماعة مقومة للصلاة ومنوعة لها ، فلو صلى جماعة مع عدم نية الاقتداء بطلت الجماعة ولزم من بطلانها بطلان الصلاة مندفعة بأنه لا دليل على ذلك ، بل يمكن دعوى الاتفاق على خلافه وسيأتي تمام الكلام في ذلك قريبا .

فروع

بقي في المقام فروع لا بد من التعرض لها . الأول : يجب وحدة الإمام إجماعا ، فلو كان بين يديه اثنان مثلا فنوى الائتمام بهما أو بأحدهما ولم يعين لم تنعقد الجماعة . ويشهد له في الأول : - مضافا إلى الاجماع وانصراف أدلة الجماعة عنه - ظهور أدلة حكام الجماعة في ترتبها عند وحدة الإمام . ويشهد له في الثاني : - مضافا إلى ذلك كله - إن أحدهما المبهم ولا وجود له ولا ماهية فكيف يعقل تعلق علاقة الجماعة به .