تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 124

مساهمون:

ص١٢٤
شرح
بالغرض . ( 3 ) أصالة البراءة عن دخل القيد فيها بناءا على جريانها في الأقل والأكثر . وأورد على الأخير بوجوه . الأول : ما أفاده المحقق اليزدي - ره - بأن أصالة البراءة إنما تجري حيث لا دليل على عدم صحة العمل مع فقد المشكوك فيه ، وفي المقام الدليل موجود ، وهو عموم لا صلاة إلا بفاتحة الكتاب فإنه يقتضي بطلان كل صلاة فاقدة للفاتحة ، خرج عنه الجماعة الواقعية ، فإذا شك في اعتبار قيد فيها فالعموم المذكور يقتضي بطلان تلك الصلاة لو ترك القراءة فيها وبهذا العموم يستكشف عدم كونها من أفراد الجماعة الواقعية ، فإنها لو كانت منها كانت القراءة ساقطة . وفيه : أن الخارج عن العموم المذكور الجماعة المشروعة ، فإذا جرت أصالة البراءة عن اعتبار القيد المشكوك فيه وثبتت مشروعية الجماعة الفاقدة له دخلت تلك الصلاة في المخصص ومعه لا مورد للرجوع إلى العموم . وبعبارة أخرى أن الأصل إنما يبين حال الفاقد ويدخله في عنوان المخصص ، فلا يعقل مانعية العموم الذي هو حجة في غير مورد صدق عنوان المخصص عن جريانه . وإن شئت قلت : إن موضوع العموم المذكور الصلاة التي لا تكون جماعة ، والأصل إنما يجري وينقح به الموضوع مع أن العموم المذكور لو كان جاريا في نفسه لما دل على عدم كون هذه الجماعة مشروعة لعدم حجيته في هذا المدلول الالتزامي ، فلا وجه لمنعه عن جريانه . الوجه الثاني : اختصاص حديث الرفع بالأحكام التكليفية وعدم جريانه في الأحكام الوضعية .
فقه الصادق ( ع ) — صفحة 124 | السيد محمد صادق الروحاني