شرح
بالغرض .
( 3 ) أصالة البراءة عن دخل القيد فيها بناءا على جريانها في الأقل والأكثر .
وأورد على الأخير بوجوه .
الأول : ما أفاده المحقق اليزدي - ره - بأن أصالة البراءة إنما تجري حيث لا
دليل على عدم صحة العمل مع فقد المشكوك فيه ، وفي المقام الدليل موجود ، وهو عموم
لا صلاة إلا بفاتحة الكتاب فإنه يقتضي بطلان كل صلاة فاقدة للفاتحة ، خرج عنه
الجماعة الواقعية ، فإذا شك في اعتبار قيد فيها فالعموم المذكور يقتضي بطلان تلك
الصلاة لو ترك القراءة فيها وبهذا العموم يستكشف عدم كونها من أفراد الجماعة
الواقعية ، فإنها لو كانت منها كانت القراءة ساقطة .
وفيه : أن الخارج عن العموم المذكور الجماعة المشروعة ، فإذا جرت أصالة
البراءة عن اعتبار القيد المشكوك فيه وثبتت مشروعية الجماعة الفاقدة له دخلت تلك
الصلاة في المخصص ومعه لا مورد للرجوع إلى العموم .
وبعبارة أخرى أن الأصل إنما يبين حال الفاقد ويدخله في عنوان المخصص ،
فلا يعقل مانعية العموم الذي هو حجة في غير مورد صدق عنوان المخصص عن
جريانه .
وإن شئت قلت : إن موضوع العموم المذكور الصلاة التي لا تكون جماعة ،
والأصل إنما يجري وينقح به الموضوع مع أن العموم المذكور لو كان جاريا في نفسه
لما دل على عدم كون هذه الجماعة مشروعة لعدم حجيته في هذا المدلول الالتزامي ،
فلا وجه لمنعه عن جريانه .
الوجه الثاني : اختصاص حديث الرفع بالأحكام التكليفية وعدم جريانه في الأحكام الوضعية .