شرح
لورود النص في الموردين .
أما في المورد الأول فما تقدم .
وأما في المورد الثاني فخبر الصيقل عن الإمام الصادق ( ع ) قال : سألته كم
أقل ما تكون الجماعة ؟ قال رجل وامرأة ( 1 ) .
إنما الاشكال في المورد الثالث فإنه قد يتوهم أن مقتضى خبر الصيقل عدم
الانعقاد بامرأتين .
ولكنه يمكن دفعه بأنه يدل على مشروعيتها في هذا المورد اطلاقات الجماعة
والنصوص المتقدمة بعد إلغاء الخصوصية لو ثبت جواز كونها إماما ، وسيأتي تنقيح
المسألة فيما سيأتي .
وأما خبر الصيقل - فمضافا إلى احتمال كونه كسائر النصوص التي استدل بها
على عدم جواز إمامة المرأة المحمولة على غير ظاهرها كما سيأتي - أنه يمكن أن يكون
العدول عن ذكر الامرأتين في أقل ما تنعقد به الجماعة هو قلة وجود هذا الفرد فتدبر
فلا إشكال في الحكم من هذه الجهة .
ولا فرق أيضا بين أن يكونا بالغين ، أو يكون المأموم صبيان مميزا .
ويشهد للثاني : النصوص الواردة في أن أول جماعة انعقدت كانت من النبي
( ص ) وأمير المؤمنين ( ع ) وعلي عليه السلام في ذلك الوقت كان صبيا ( 2 ) .
وخبر أبي البختري عن جعفر قال : إن عليا قال : الصبي عن يمين الرجل
في الصلاة إذا ضبط الصف جماعة ( 3 ) .
هامش
( 1 ) الوسائل باب 4 من أبواب صلاة الجماعة حديث 7 .
( 2 ) الوسائل باب 1 من أبواب صلاة الجماعة حديث 12 .
( 3 ) الوسائل باب 4 من أبواب صلاة الجماعة حديث 8 .