فقه الصادق ( ع ) — صفحة 123
وأما إمامة الصبي لمثله ، أو للبالغ فسيأتي تنقيح القول فيها في شرائط إمام الجماعة . وأما في الجمعة والعيدين فيعتبر أكثر من اثنين بلا كلام ولا اشكال وإن وقع الخلاف في اعتبار الخمسة أو السبعة ، كما فصلنا الكلام فيه في مبحث صلاة الجمعة والعيدين في الجزء الرابع من هذا الشرح . حكم الشك في شرائط الجماعة فصل : فيما يشترط في الجماعة . وقبل الشروع في بيان الشرائط لا بد من تأسيس الأصل في القيود المشكوك اعتبارها في الجماعة ، كي يرجع إليه عند عدم الدليل على أحد الطرفين ، فأقول : إن المشكوك اعتباره تارة يكون مما يحتمل دخله فيها شرعا مع عدم الدليل عليه وأخرى يكون مما يحتمل دخله فيها عرفا ، وثالثة يشك في اندراجه تحت العنوان المذكور في الدليل ثم إنه تارة يشك في انعقاد الجماعة مع فقده حدوثا وأخرى يشك فيه بقاءا . فإن كان ما يحتمل اعتباره غير معتبر فيها عرفا وشك في اعتباره شرعا مع عدم الدليل عليه فيمكن القول بعدم اعتباره ، لوجوه : ( 1 ) قوله ( ع ) في صحيح زرارة والفضيل المتقدم في صدر المبحث : ولكنها سنة بناءا على ما تقدم من وروده في مقام البيان لا أصل التشريع ، فإن مقتضى اطلاقه اللفظي عدم الاعتبار . ( 2 ) الاطلاق المقامي ، إذ القيد مما يغفل عنه العامة والجماعة ، يبتلي بها عامة الناس فعدم التعرض له في الأخبار يوجب القطع بعدم دخله وإلا لزم الاخلال