شرح
الآيات وصلاة الأموات .
وأما في مثل صلاة الطواف التي التي لم يرد نص خالص في مشروعية الجماعة فيها
فلا بد من الرجوع إلى الأصل وهو أصالة عدم مشروعية الجماعة .
وبه يظهر حال النافلة المذكورة مع أن مقتضى النصوص المتضمنة عدم
مشروعية الجماعة في النافلة الظاهرة في إرادة النافلة بالأصل - وإن عرضها وصف
الوجوب ، لانطباق عنوان آخر عليها - عدم مشروعيتها فيها .
وأما ركعات الاحتياط ، فعلى القول بأنها من الواجبات المستقلة وجبت لأجل
احتمال نقص الصلاة التي وقع الشك فيها وجابرة لنقصها أو متوسطة بين الجزئية
والاستقلال لا تشرع الجماعة فيها ، لما تقدم من عدم الدليل على مشروعيتها في غير
الخمس اليومية .
وأما على القول بأنها بأنفسها أجزاء من الصلاة على تقدير النقص فإن لم يكن
مقتديا في أصل صلاته لا اشكال في عدم ثبوت مشروعية الجماعة فيها حينئذ فإنه لو
اقتدى بها وكانت في الواقع جزء لزم تحقق الائتمام في أثناء الصلاة وهو لا يجوز .
وإن كان مقتديا في أصل صلاته فإما أن يختلف الإمام والمأموم في الشك أو
يتفقان فيه ، فإن اختلفا فيه ، فإن لم يمكن ابقاء القدوة إلى آخر الصلاة كما إذا شك
المأموم بين الاثنين والثلاث والإمام شك بين الأربع والخمس فحكمه حكم سابقه
لزوال القدوة .
وإن أمكن ذلك كما إذا شك الإمام بين الاثنين والأربع والمأموم شك بين
الثلاث والأربع فإنهما يبنيان على الأربع ، ثم يأتي كل منهما بما هو وظيفته فالأظهر
عدم جواز الائتمام ، لقطع المأموم بأن الوظيفة الواقعية ليست ركعتين من قيام ، وبعبارة
أخرى : هو قاطع بعدم النقص ركعتين ومعه ليس له الاقتداء به .
وأما إن اتفقا في الشك كما إذا شكا بين الثلث والأربع فيمكن أن يقال بجواز