تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 104

مساهمون:

ص١٠٤
شرح
فيرد عليه : أن الجماعة بنفسها عمل وهي غير الصلاة ، نعم يترتب على الجماعة في الصلاة أحكام وآثار ملحقة بالصلاة ، فإذا دل الدليل الضعيف على استحبابها وثبت ذلك بأخبار من بلغ الدالة على الاستحباب بالنحو الذي تكفله الدليل الضعيف ، ترتب عليه أحكام الجماعة فالصحيح ما ذكرناه . الوجه الثالث : صحيح زرارة والفضيل ، قلنا له : الصلاة في جماعة فريضة هي ؟ فقال ( ع ) : الصلاة فريضة وليس الاجتماع بمفروض في الصلوات كلها ، ولكنها سنة ، من تركه رغبة عنها وعن جماعة المؤمنين من غير علة فلا صلاة له ( 1 ) . وأورد عليه بايرادات : أحدها : أن السؤال فيه ظاهر في أن المشروعية كانت مفروغا عنها وإنما السؤال عن كونها فريضة فلا يكون الجواب واردا ، لبيان المشروعية ، كي يتمسك باطلاقه . وفيه : أن السؤال ليس ظاهرا في ذلك ، إذ ليس إلا متضمنا للسؤال عن كونها فريضة ، ولعله لم تكن المشروعية مفروغا عنها عندهما ، فتأمل . وعلى أي تقدير لو كان الجواب واردا لبيان نفي كونها فريضة لما كان وجه لقوله ( ع ) بعد نفي الوجوب : ولكنها سنة فهذه الجملة أما أن تكون قرينة على أن السؤال كان عن المشروعية أيضا أو تكون تفضلا محضا ، وعلى كل حال واردة لبيان الاستحباب ، فلا مانع من التمسك باطلاقه . اللهم إلا أن يقال : إنه ( ع ) لما بين عدم كونها فريضة أراد أن يبين أنها من المستحبات الأكيدة ، كي لا يتركها السائل . ثانيها : ما نسب إلى المحقق النائيني - ره - وهو أن ظاهر قوله ( ع ) : وليس
هامش
( 1 ) الوسائل باب 1 من أبواب صلاة الجماعة حديث 2 .