تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 105

مساهمون:

ص١٠٥
شرح
الاجتماع بمفروض في الصلوات كلها كونه على نحو سلب العموم على النحو العام المجموعي بمعنى أن يكون سلب الفرض عن الجماعة بالنسبة إلى مجموع الفرائض بحيث لا ينافيه ثبوت الفرض في الجمعة والعيدين ، وهكذا الكلام في قوله ( ع ) : ولكنها سنة لأن الظاهر اثبات السنة فيما نفي عنه الفرض فإذا لم يكن الفرض منفيا عن جميع الفرائض لم تكن السنة ثابتة في جميعها . وفيه : أولا : أنه لا وجه لدعوى ظهور الجملة الأولى في كونها على نحو سلب العموم ، إذ ذلك يتم فيما إذا كان النفي واردا على العموم وكان العموم منفيا كما في قول القائل : ماكل ما يتمنى المرء يدركه وأما إذا كان المنفي شيئا آخر كما في المقام فإن المنفي هو كونها فريضة ، فلا فرق بينه وبين اثبات ذلك الشئ في تلك الموارد فكما أنه في مورد الاثبات يحمل على كونه على النحو العام الاستغراقي ما لم يثبت خلافه فكذلك في مورد النفي وبالجملة لم يظهر لي الفرق بين اثبات شئ على العام وبين نفيه عنه كي يحمل الأول على العالم الاستغراقي والثاني على المجموعي . وثانيا : أنه لو تم ذلك في الجملة الأولى لم يتم في الثانية إذ لازم كونها على النحو العام المجموعي كون استحباب الجماعة في جميع الصلوات التي شرعت الجماعة فيها حكما واحدا له امتثال واحد ، ومخالفة واحدة ، وهذا مما يقطع بخلافه ، فلا مناص عن حمله على العام الاستغراقي . الايراد الثالث : أن قوله ( ع ) الصلاة فريضة لم يرد منه مطلق الصلوات وإلا لزم تخصيص الأكثر مضافا إلى أن ذلك خلاف ظاهره بل المراد الصلوات اليومية للانصراف ولا أقل من اجماله وهذا هو المتيقن منه . وعليه فقوله ( ع ) : ولكنها سنة إنما يدل على استحباب الجماعة في الصلوات اليومية لا في كل صلاة واجبة ، وهو متين . فتحصل أنه لا دليل على مشروعية الجماعة في غير الفرائض اليومية إلا