شرح
وكذلك لا كلام في استحبابها في صلاة الآيات والأموات ، للنصوص الخاصة
الواردة فيهما المتقدمة في الجزء الرابع من هذا الشرح .
لا دليل على مشروعيتها في مطلق الفرائض
إنما الكلام في مشروعيتها في مطلق الفرائض كالطواف ونحوه ، وقد استدل لها بوجوه : الأول : النصوص الواردة في باب الجماعة غير المختصة باليومية ، لاحظ صحيح ابن سنان الصلاة جماعة تفضل على صلاة الفذ بأربع وعشرين درجة ( 1 ) وخبر ابن أبي يعفور لا صلاة لمن لا يصلي في المسجد مع المسلمين إلا من علة ( 2 ) ونحوهما غيرهما . وفيه أن تلك النصوص واردة في مقام : بيان شئ آخر من الثواب المترتب على الجماعة والمشروعة ، والذم على تاركها ، ونحو ذلك فلا اطلاق لها من هذه الجهة . الوجه الثاني : أنه لافتاء المشهور بالاستحباب يدخل ذلك في موضوع أخبار من بلغ ويثبت الاستحباب ببركة تلك النصوص . وفيه : أن تلك الأخبار مختصة بما إذا تضمن استحباب الشئ رواية ضعيفة ، ولا تشمل افتاء الفقهاء به . وأما ما أجاب به المحقق اليزدي - ره - بأن الجماعة في الواجبات على تقدير مشروعيتها ليست من الأمور المستحبة ، بل هي مصداق للواجب ، وأفضل الفردين منه ، فلا يمكن اثبات مشروعيتها بالاحتمال ، والدليل الضعيف .هامش
( 1 ) الوسائل باب 1 من أبواب صلاة الجماعة حديث 1 .
( 2 ) الوسائل باب 2 من أبواب صلاة الجماعة حديث 8 .