تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 66

مساهمون:

ص٦٦
شرح
ابن مسلم عن أبي جعفر ( ع ) قال سألته عن الرجل يتعلم السورة من العزائم فيعاد عليه مرارا في المقعد الواحد قال ( ع ) : عليه أن يسجد كلما سمعها ، وعلى الذي يعلمه أيضا أن يسجد ( 1 ) . فهل تتعدد السجدة بتعدد الموجب إذا المستمع أو القارئ السجدة ولم يسجد بعد الموجب الأول عصيانا أو نسيانا أم لا وجهان : مقتضى القاعدة هو الأول : لما حققناه في محله من أصالة عدم تداخل الأسباب . وما أورده على هذا الأصل في حدائق من أن النصوص الكثيرة الدالة على أنه إذا اجتمعت عليك حقوق أجزأك منها حق واحد تبطل هذا الأصل في غير محله ، إذ مضافا إلى أن تلك النصوص إنما وردت في مورد خاص ، فالتعدي عنه يحتاج إلى دليل مفقود ، أنها إنما تدل على الأجزاء بفعل واحد بعد اجتماع حقوق متعددة ، وأنه لا يجب امتثال كل منها بايجاد فرد مغاير لما يتحقق به امتثال الآخر الذي يعبر عنه بتداخل المسببات لا عدم تأثير الأسباب إلا أثرا واحدا ، فعلى فرض التعدي أنها تبطل أصالة عدم تداخل المسببات ، ولكن بما أن المختار عدم تداخل * الأسباب والمسببات ، فمقتضى القاعدة في المقام تكرار السجود مع تكرار القراءة أو السماع ، ويشير إليه صحيح ابن مسلم المتقدم فتأمل . الثالث : المشهور بين الأصحاب أن وجوب السجدة فوري ، بل إن عن غير واحد دعوى الاجماع عليه . ويشهد له : ما تضمن الأمر بالايماء لو سمع السجدة في الصلاة ، وما دل على أن علة المنع عن قراءة العزائم في الفريضة أنها تستلزم زيادة السجود فيها .
هامش
( 1 ) الوسائل باب 45 من أبواب قراءة القرآن حديث 1 . ( 2 ) قد بنينا أخيرا على أصالة التداخل - فالعمدة هو الصحيح - منه .
فقه الصادق ( ع ) — صفحة 66 | السيد محمد صادق الروحاني