شرح
مستقبل المدينة يقول الله عز وجل ( فأينما تولوا فثم وجه الله ) ( 1 ) . وإن كان يشعر
باعتبار الاستقبال فيه بقرينة التعليل إلا أنه لا يستفاد منه بعد التأمل أزيد من
الرجحان ، إذ يكفي في صحة التعليل ذلك فلاحظ .
كما أن جملة من النصوص وإن كان ظاهرها اعتبار الطهارة من حدث الحيض
كصحيح عبد الرحمن عن أبي عبد الله ( ع ) : سألته عن الحائض هل تقرأ القرآن
وتسجد سجدة إذا سمعت السجدة ؟ قال ( ع ) : تقرأ ولا تسجد ( 2 ) .
وعن الاستبصار : لا تقرأ ولا تسجد ونحوه غيره إلا أنه يتعين حملها على
الرخصة في الترك أو طرحها لصراحة طائفة من النصوص في عدم اعتبارها كخبر أبي
بصير المروي عن الكافي والتهذيب : إذا قرئ شئ من العزائم الأربع فسمعتها فاسجد
وإن كنت على غير وضوء وإن كنت جنبا وإن كانت المرأة لا تصلي ( 3 ) .
وفي موثقة الآخر : والحائض تسجد إذا سمعت السجدة ( 4 ) .
فإنه إن أمكن الجمع بحملهما على الاستحباب فهو المتعين ، وإلا فحيث إن
الترجيح وهو الأشهرية ومخالفة العامة للخبرين فيقدمان على تلك النصوص .
ثم إن الظاهر من جملة من النصوص وجوب التكبير للرفع منه : كصحيح ابن سنان عن أبي عبد الله ( ع ) : إذا قرأت شيئا من العزائم التي يسجد فيها فلا تكبر
قبل سجودك ولكن تكبر حين ترفع رأسك ( 5 ) . ونحوه غيره .
هامش
( 1 ) الوسائل باب 49 من أبواب قراءة القرآن حديث 1 .
( 2 ) الوسائل باب 36 من أبواب الحيض حديث 4 .
( 3 ) الوسائل باب 42 من أبواب قراءة القرآن حديث 2 .
( 4 ) الوسائل باب 38 من أبواب القراءة في الصلاة حديث 1 .
( 5 ) الوسائل باب 42 من أبواب قراءة القرآن حديث 1 .