تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 64

مساهمون:

ص٦٤
شرح
وبالجملة وجوبه على القارئ والمستمع مما لا خلاف فيه ولا كلام . إنما الخلاف في وجوبه على السامع فعن الأكثر : وجوبه عليه وعن جماعة منهم المحقق المصنف : العدم . واستدل للأول : باطلاق جملة من النصوص : كخبر أبي بصير عن أبي عبد الله ( ع ) : إذا قرئ شئ من العزائم الأربع فسمعتها فاسجد وإن كنت على غير وضوء ( 1 ) . وصحيح ابن مسلم المتقدم ، ونحوهما غيرهما . وفيه أنه يتعين صرفها عن ظاهرها في خصوص السامع : لصحيح ابن سنان قال : سألت أبا عبد الله ( ع ) عن رجل سمع سجدة تقرأ ، قال ( ع ) : لا يسجد إلا أن يكون منصتا لقراءته مستمعا لها أو تصلي بصلاته ، فأما أن يكون يصلي في ناحية أخرى وأنت تصلي في ناحية أخرى فلا تسجد لما سمعت ( 2 ) . وقد أورد عليه الشهيد بأمرين : الأول : ضعف السند لأن في الطريق محمد بن عيسى عن يونس وابن وليد شيخ ابن بابويه لا يعتمد على ما تفرد منه محمد بن عيسى عن يونس ، الثاني : أنه يتضمن وجوب السجدة إذا صلى بصلاة التالي بها وهو غير مستقيم عندنا ، إذ لا يقرأ في الفريضة على الأصح ولا تجوز القدوة في النافلة . وفي كليهما نظر : أما الخدشة في السند : فيدفعها أولا : تصريح الصدوق بأن الأصحاب ينكرون قول ابن وليد يقولون من مثل أبي جعفر محمد بن عيسى ، وثانيا : إن الخدشة في الصحيحة المعمول بها بين الأصحاب لا يلتفت إليها . وأما المناقشة في دلالته فمندفعة بأن تضمن الخبر لما لا نقول به لا ينافي حجيته في غيره ، ومنه يظهر اندفاع ما أورد عليه بأن ظاهره التفصيل بين المأموم السامع وغيره ،
هامش
( 1 ) الوسائل باب 42 من أبواب قراءة القرآن حديث 2 . ( 2 ) الوسائل باب 43 من أبواب قراءة القرآن حديث 1 .