شرح
ونحوه غيره .
ودعوى معهودية السجود في الصلاة وملحوظية خصوصية المسجد فيه في
الشريعة صارفة للمطلقات إلى إرادته في السجود الصلاة ممنوعة .
الرابع : عدم علو المسجد بما زيد من لبنة لا طلاق ما دل عليه .
وفي وجوب الذكر فيه وجهان أقواهما الأول ، ويشهد له موثق عمار : سئل أبو
عبد الله ( ع ) عن الرجل إذا قرأ العزائم كيف يصنع ؟ قال ( ع ) : ليس فيها تكبير إذا
سجدت ولا إذا قمت ولكن إذا سجدت قلت ما تقول في السجود ( 1 ) . والمرسل المروي
عن دعائم الاسلام ويدعو في سجوده بما تيسر من الدعاء ( 2 ) .
وظاهر هما وجوب مطلق الذكر وعدم وجوب ذكر مخصوص ، فيجمع بينهما وبين
ما تضمن الأمر بأذكار خاصة بحمله على الاستحباب .
وبما ذكرناه يظهر ضعف ما ذكره بعض المحققين من أن الأمر في جميع نصوص
الباب يدور بين الحمل على الوجوب المقطوع بعدمه ، والحمل على الوجوب التخييري
البعيد جدا عن سياق كل واحد ، فيتعين الحمل على الاستحباب .
ودعوى أنه للاجماع على عدم وجوب الذكر يحمل الخبران أيضا على الأفضلية ،
مندفعة بأن جماعة من أصحابنا لم يتعرضوا في كتبهم للذكر والدعاء كالنهاية والتهذيب
والاستبصار والمبسوط وغيرها ، وجماعة منهم وقع في كلامهم الأمر به .
ولا يعتبر فيه ما يعتبر في سجود الصلاة غير ما مر للأصل ، وصحيح الحلبي عن
الإمام الصادق ( ع ) قال : سألته عن الرجل يقرأ السجدة وهو على ظهر دابته ، قال
( ع ) : يسجد حيث توجهت به ، فإن رسول الله ( ص ) كان يصلي على ناقته وهو
هامش
( 1 ) والوسائل باب 46 من أبواب قراءة القرآن حديث 3 .
( 2 ) المستدرك باب 35 من أبواب قراءة القرآن حديث 1 .