تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 68

مساهمون:

ص٦٨
شرح
ونحوه غيره . ودعوى معهودية السجود في الصلاة وملحوظية خصوصية المسجد فيه في الشريعة صارفة للمطلقات إلى إرادته في السجود الصلاة ممنوعة . الرابع : عدم علو المسجد بما زيد من لبنة لا طلاق ما دل عليه . وفي وجوب الذكر فيه وجهان أقواهما الأول ، ويشهد له موثق عمار : سئل أبو عبد الله ( ع ) عن الرجل إذا قرأ العزائم كيف يصنع ؟ قال ( ع ) : ليس فيها تكبير إذا سجدت ولا إذا قمت ولكن إذا سجدت قلت ما تقول في السجود ( 1 ) . والمرسل المروي عن دعائم الاسلام ويدعو في سجوده بما تيسر من الدعاء ( 2 ) . وظاهر هما وجوب مطلق الذكر وعدم وجوب ذكر مخصوص ، فيجمع بينهما وبين ما تضمن الأمر بأذكار خاصة بحمله على الاستحباب . وبما ذكرناه يظهر ضعف ما ذكره بعض المحققين من أن الأمر في جميع نصوص الباب يدور بين الحمل على الوجوب المقطوع بعدمه ، والحمل على الوجوب التخييري البعيد جدا عن سياق كل واحد ، فيتعين الحمل على الاستحباب . ودعوى أنه للاجماع على عدم وجوب الذكر يحمل الخبران أيضا على الأفضلية ، مندفعة بأن جماعة من أصحابنا لم يتعرضوا في كتبهم للذكر والدعاء كالنهاية والتهذيب والاستبصار والمبسوط وغيرها ، وجماعة منهم وقع في كلامهم الأمر به . ولا يعتبر فيه ما يعتبر في سجود الصلاة غير ما مر للأصل ، وصحيح الحلبي عن الإمام الصادق ( ع ) قال : سألته عن الرجل يقرأ السجدة وهو على ظهر دابته ، قال ( ع ) : يسجد حيث توجهت به ، فإن رسول الله ( ص ) كان يصلي على ناقته وهو
هامش
( 1 ) والوسائل باب 46 من أبواب قراءة القرآن حديث 3 . ( 2 ) المستدرك باب 35 من أبواب قراءة القرآن حديث 1 .