تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 65

مساهمون:

ص٦٥
شرح
ولم يقل به أحد . ثم إن الصحيح لو روده مورد توهم الوجوب لا يستفاد منه إلا عدم وجوبه على السامع ، فالجمع بينه وبين النصوص المتقدمة الظاهرة في الوجوب يقتضي حملها على الاستحباب . ومما ذكرناه : ظهر أنه لا وجه لتقييد اطلاق النصوص كي يترتب عليه عدم الدليل على استحبابه للسامع ، فيتمسك بالاتفاق له أحكام سجود التلاوة فروع : الأول لا يجب السجود بقراءة بعض الآية أو استماعه ولو لفظ السجدة منها لعدم الدليل عليه . فيرجع إلى الأصل وهو يقتضي العدم . ودعوى أن الأمر علق على سماع السجدة أو قراءتها والمتبادر منها لفظ السجدة لاتمام الآية ، مندفعة بأن السجدة في الأخبار إشارة إلى الآيات المعهودة التي قد يعبر عنها بالعزائم قد يعبر بالسجدة ، ويدل على ما ذكرناه ما في بعض الأخبار : فإن كانت أي السجدة في آخر السورة فليسجد ثم يقوم فيقرأ فاتحة الكتاب ( 1 ) . مع أن لفظ السجدة ليس في شئ من العزائم في آخر السورة كما هو واضح فلا يجب السجود الا بقراءة تمام الآية أو استماعها ، مضافا إلى أنه لا اطلاق للنصوص كي يتمسك به لورودها في مقام بيان حكم آخر . الثاني : لو تحقق الموجب فسجد ثم تحقق فرد آخر تجب سجدة أخرى ، لأنه مضافا إلى أنه مقتضى لزوم السجدة عقيب هذه الموجبات ، ويدل عليه صحيح محمد
هامش
( 1 ) الوسائل باب 37 من أبواب القراءة في الصلاة حديث 1 .
فقه الصادق ( ع ) — صفحة 65 | السيد محمد صادق الروحاني