تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 449

مساهمون:

ص٤٤٩
شرح
وفيه : أن زيادة الركوع ولو أتى به لا بقصد هذه الصلاة مبطلة للفريضة ، فلو حمل الخبر على ذلك وأنه لا يبطل النافلة ثبت الفرق بينهما ، فغاية ما يستفاد من الخبران زيادة الركوع الذي لم يؤت به بقصد كونه من أجزاء المزيد فيه لا تبطل النافلة إذا لم تكن عمدية فلا يثبت به عدم المبطلية مطلقا ، اللهم إلا أن يقال : إن الخبر مشتمل على بيان حكمين : الأول : جواز الاتيان بالشفع والوتر متصلتين ، الثاني عدم مبطلية الزيادة الركنية ، ومن حيث اشتماله على بيان الأول يكون كسائر الروايات الدالة على ذلك معارضا بشئ فلا وجه لطرح الخبر بقول مطلق ، كما لا وجه للاقتصار على مورده لعدم القول بالفصل . ويدل على ذلك في الجملة حسن الحلبي : عن الرجل سها في ركعتين من النافلة فلم يجلس بينهما حتى قام فركع في الثالثة قال ( ع ) : يدع ركعة ويجلس ويتشهد ويسلم ثم يستأنف الصلاة ( 1 ) فإنه يدل على أن الركوع المأتي به بقصد الصلاة الثانية لا يبطل الصلاة ولا يمنع عن لحوق التشهد بما قبله من الأجزاء ، ولعله بضميمة عدم القول بالفصل يثبت ذلك في سائر الموارد ، ولكن في النقيصة حيث لا دليل على عدم المبطلية ومقتضى حديث لا تعاد ذلك ، فالأظهر أن حكمها في ذلك حكم الفريضة . الخامس : الظاهر أن حكم الظن في ركعات النافلة حكمه في الفريضة لاطلاق ما دل على حجيته في الركعات وعدم شمول نصوص الباب له ، إذ المراد بالسهو إما الشك أو عمله ، وعلى كل تقدير لا يشمل الظن المعتبر . تم الجزء الخامس من كتابنا ( فقه الصادق ) ويتلوه في الطبع الجزء السادس والحمد لله أولا وآخرا .
هامش
( 1 ) الوسائل باب 18 من أبواب الخلل الواقع في الصلاة حديث 4 .
فقه الصادق ( ع ) — صفحة 449 | السيد محمد صادق الروحاني