شرح
ولو كان تركها نسيانا أو عصيانا لا تسقط اجماعا ، ويشهد له : استصحاب الوجوب ،
وصحيح ابن مسلم ، قال ( ع ) : يسجد إذا ذكر إذا كانت من العزائم ( 1 ) . وهو وإن كان
مورده النسيان إلا أنه يستفاد منه حكم صورة الترك عصيانا أيضا إذ المستفاد منه أن
الفورية مطلوبة بالاستقلال وليست من قيود المطلوب .
الرابع من سمع السجدة في الصلاة أومأ للسجود : لخبر علي بن جعفر عن
أخيه ( ع ) : عن الرجل يكون في صلاة فيقرأ آخر السجدة ، قال ( ع ) : يسجد إذا سمع
شيئا من العزائم إلا أن أتكون في فريضة فيومئ برأسه ايماءا ( 2 ) .
وقد تقدم تفصيل القول في ذلك في مبحث القراءة في مسألة قراءة العزائم
فراجع .
ما يعتبر في سجود التلاوة
الخامس : تعتبر في هذا السجود أمور : الأول : النية ، لأنه عبادة فيدل على اعتبارها فيه ما دل على اعتبارها فيها كما عرفت في مبحث النية . الثاني : إباحة المكان كسجدة الصلاة لوحدة المناط وهو امتناع الأمر والنهي فيما كان التركيب بين المأمور به والنهي عنه اتحاديا . الثالث : وضع الجبهة على ما يصح السجود عليه لإطلاق قوله ( ع ) في صحيح هشام : السجود لا يجوز إلا على الأرض أو على ما أنبت الأرض إلا ما أكل أو لبسهامش
( 1 ) الوسائل باب 44 من أبواب قراءة القرآن حديث 2 .
( 2 ) الوسائل باب 43 من أبواب قراءة القرآن حديث 4 .