فقه الصادق ( ع ) — صفحة 61
معنى الاقعاء والاقعاء على ما نسب إلى الفقهاء في المعتبر والمنتهى والتذكرة وتاج العروس وغيرها هو أن يعتمد بصدور قدميه على الأرض ويجلس على عقبيه . وفسره اللغويون : بأن يجلس على أليتيه وينصب ساقيه ويتساند إلى ظهره . والظاهر أن المنهي عنه عن المعنى الأول لا الثاني وذلك لوجوه : ( 1 ) اتفاق الفقهاء عليه على ما حكي . ( 2 ) ما في ذيل مصحح ابن أبي عمير المتقدم من تفسيره به . ( 3 ) التعليل في صحيح زرارة وغيره بأن المقعي ليس بجالس وإنما قعد بعضه على بعض . ( 4 ) مرسل حريز : لا تقع على قدميك . إذ الاقعاء على القدمين يناسب هذا المعنى لا الثاني . ( 5 ) إن الظاهر ورود هذه النصوص ردا على العامة ، حيث إنهم يرون استحبابه بهذا المعنى . ولا يخفى أن بعض هذه الوجوه وإن كان في نفسه لا يدل على تعين إرادة هذا المعنى منه إلا أن ملاحظة مجموعها توجب الاطمئنان بإرادته منها دون المعنى الثاني ، وما تضمن تشبيهه باقعاء الكلب لا يكون ظاهرا في المعنى اللغوي ، إذا المعنى المنسوب إلى الفقهاء أشبه به من المعنى المذكور ، إذ الكلب يفترش ساقيه وفخذيه كما عن الجواهر ، فما اختاره في المستند من كراهة الاقعاء بالمعنى الثاني أيضا واستدل له بما تضمن تشبيهه باقعاء الكلب ضعيف . الثاني : نفخ موضع السجود كما نسب إلى المشهور ، بل عن المنتهى : دعوى