شرح
والصبح ونحوه هو خصوص الشك في الركعات .
الثاني ما نفي عن دعواه البعد المحقق الهمداني - ره - واستجوده المحقق
النائيني - ره - وهو أنه يفهم من تعليق نفي السهو على الإمام بكون من خلفه حافظا
عليه السهو ، أن مناط هذا الحكم قيام حفظ المأمومين مقام حفظ الإمام ، وكذا حفظ
الإمام مقام حفظ المأمومين ، والعبرة بعموم العلة .
. فيه : أنه لم يعلل الحكم بعدم الاعتناء مع حفظ الآخر فهو جزء الموضوع لا العلة للحكم .
الثالث : إن حكم الأجزاء يستفاد بالأولوية ، ويرد عليه منع الفحوى .
فتحصل : أن الأظهر عدم الرجوع فيه .
الأمر الرابع : إذا كان المأموم واحدا أم متعددا مع كونهم متفقين في الحفظ لا
كلام في رجوع الإمام إليه ، وأما لو اختلف المأمومون في الحفظ بأن بعضهم يرى
كون الركعة ثالثة ، وبعضهم يرى كونها رابعة ، فالمشهور بين الأصحاب أنه لا يرجع
حينئذ والوجه فيه قوله ( ع ) في خبر يونس المتقدم ( ليس على الإمام سهو إذا حفظ
عليه من خلفه باتفاق منهم ) وقوله ( ع ) في ذيله ( فإذا اختلف على الإمام من خلفه فعليه
وعليهم في الاحتياط والإعادة الأخذ بالجزم ) بادخال كلمة الواو
على الأخذ دون الإعادة .
فعلى الأول يكون المراد : أنه على الإمام والمأموم في صلاة الاحتياط وإعادة
الصلاة الأخذ بالجزم بمعنى أن كلا منهما يجب عليه العمل بوظيفته ، وليس هذا مورد
الرجوع .
وعلى الثاني : يكون المراد : أنه في مقام الاحتياط على كل منهما إعادة الصلاة
والأخذ بالجزم أي الاتيان بصلاة الاحتياط فيما يوجب الإعادة وصلاة الاحتياط ،