تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 436

مساهمون:

ص٤٣٦
شرح
وثالثا : أن مجرد انصراف الحفظ إلى الحفظ القطعي لا يفيد ، فإن من يجب عليه الرجوع ليس هو غير الحافظ كي يقال إنه يصدق على الظان ، بل هو في الأدلة الساهي وغير العالم ، وعليه فحيث إن أدلة حجية الظن توجب خروج الظان عن تحت هذين العنوانين فلا مورد لرجوعه إلى القاطع . ( 3 ) أن ملاك رجوع كل من الإمام والمأموم إلى الآخر هو وحدة صلاتهما كما مر ، وحيث إن القطع والظن إذا اجتمعا في مورد واحد يجب اتباع القطع لكونه أقوى ، فيجب على الظان في المقام العمل بحفظ الآخر . وفيه : مضافا إلى ما تقدم من فساد المبنى ، أن اجتماع الظن والقطع في مورد واحد محال فكيف يؤخذ لزوم العمل بالقطع مفروغا عنه . ( 4 ) أنه في مرسل يونس المتقدم مع فرض الراوي ميل الإمام إلى بعض المأمومين في السؤال ، حكم ( ع ) برجوعه إلى المأمومين في فرض الاتفاق ، فهو يدل على رجوع الإمام إذا كان ظانا إلى المأمومين فيثبت في العكس بعدم الفصل . وفيه : أن جوابه ( ع ) ليس عن فرض السؤال ، فإنه فرض اختلاف المأمومين وهو ( ع ) أجاب ببيان حكم صورة الاتفاق ، مع أنه يحتمل أن يكون المراد به ترجيح إحدى الطائفتين للرجوع إليهم لا حدوث رجحان ظني عنده موافقا مع إحديهما . فتحصل : أن الأظهر عدم رجوع الظان إلى المتيقن . الثانية : في أن الشاك هل يرجع إلى الظان أم لا ؟ وقد استدل للثاني : بالوجه الثاني المتقدم في الصورة الأولى ، وبأن دليل حجية الظن إنما يدل على حجيته بلحاظ عمل الظان ولا يدل على تنزيله منزلة العلم بلحاظ عمل غير الظان ، وبأن الموجود في الكافي والتهذيب عنه رواية مرسل يونس هكذا ( ليس على الإمام سهو إذا حفظ عليه من خلفه بايقان منهم ) . وفي الكل نظر : أما الأول : فلما تقدم .