تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 435

مساهمون:

ص٤٣٥
شرح
دعوى أن الظاهر المرسل اختصاص جواز الرجوع بما إذا كان المأموم متعددا فيقيد به اطلاق الصحيحين ، مندفعة بأن ذلك أنما يكون من جهة وروده جوابا عن فرض التعدد في مورده . فتدبر . الثاني : لا اشكال ولا كلام في أن الشاك منهما يرجع إلى المتيقن ، والمتيقن منهما لا يرجع إلى الآخر ، إنما الكلام والخلاف وقع في صورتين : الأولى في أن الظان منهما هل يرجع إلى المتيقن كما عن الميسية والمقاصد العلية والروض والروضة وفي العروة وغيرها ، أم لا يرجع إليه كما عن جماعة ؟ والأظهر هو الثاني ، إذ الدليل إنما يدل على أن الشاك يرجع إلى الحافظ ، والظان بواسطة دليل حجية الظن في هذا المقام ليس بشاك بل حافظ . وقد استدل للأول بوجوه : ( 1 ) إن النسبة بين أدلة حجية الظن ، وأدلة الرجوع إلى الحافظ عموم من وجه والجمع العرفي يقتضي تقديم الثانية لظهورها في أن المورد لها خصوصية . وفيه : أن أدلة حجية الظن تكون حاكمة عليها ، وتدل على الظان ليس بساه ولا شاك بل حافظ ، ومعها كيف تقدم عليها . ( 2 ) دعوى انصراف الحفظ إلى الحفظ القطعي والظان لا يكون حفظه كذلك فيجب عليه الرجوع إلى القاطع . وفيه : أولا : أن فردية الظن للحفظ إنما تكون بجعل من الشارع وتعبد منه وجعله إياه من أفراد الحفظ ، ومعه كيف يدعي انصراف الحفظ عنه المتوقف على عدم صدق الموضوع على الفرد الخفي منه عند العرف فتدبر فإنه دقيق . وثانيا : إن لازم هذا الوجه عدم قيام الأمارات مقام القطع المأخوذ في الموضوع على وجه الطريقة لعين هذا الوجه ، وقد أشبعنا الكلام في ذلك في حاشيتنا على الكفاية .