تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 437

مساهمون:

ص٤٣٧
شرح
وأما الثاني : فلأن دليل رجوع الشاك إلى الحافظ يوجب التوسعة في دليل حجية الظن ، ويدل على حجية حفظه الذي هو حجة في عمل نفسه ، لغيره . وأما الثالث : فلأن اليقين كالحفظ يوجب دليل حجية الظن كون الظن فردا تعبديا منه ، مضافا إلى أن الأولى ما عن الفقيه روايته هكذا باتقان منهم لأنه المناسب لذيل الخبر . فالأظهر رجوع الشاك الظان . الأمر الثالث : لا اشكال في رجوع الشاك من الإمام والمأموم إلى الحافظ منهما عند الشك في الأخيرتين ، وإنما الكلام وقع في موردين : الأول : في الشك في الأوليين : واستدل لعدم الرجوع فيه بما دل على لزوم الحفظ في الأوليين ، وأن الشك فيهما مبطل . وفيه : أن النسبة بين نصوص الباب ، وبين تلك الأخبار وإن كانت عموما من وجه ، إلا أنها تكون حاكمة على ما دل على مبطلية الشك في الأولتين لأنها بلسان نفي السهو والشك مع حفظ الآخر فراجع . المورد الثاني : في الشك في الأفعال : فعن المدارك : نسبة الرجوع فيه إلى الأصحاب ، وقد توقف فيه جماعة منهم صاحب الجواهر - ره - ، وأفتى جماعة منهم سيد العروة وجمع من محشيها : بالعدم ، وقد استدل للأول بأمور : الأول : اطلاق قوله ( ع ) في صحيح حفص : ليس على الإمام سهو ولا على من خلف الإمام سهو . وفيه : أنه محمول على إرادة الشك في عدد الركعات لوجوه : ( 1 ) من جهة سائر الفقرات فتأمل . ( 2 ) إن السهو لم يستعمل في معناه الحقيقي بل أريد به المعنى المجازي وهو الشك فحينئذ يدور الأمر بين إرادة مطلق الشك أو الشك في الركعات والمتيقن الثاني . ( 3 ) إن السهو في هذه النصوص التي هي بلسان واحد مثل : لا سهو في المغرب